Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 241 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 241

الجزء السادس ٢٤٠ سورة المؤمنون دين ثم يغدرون به فإنهم ظالمون عند الله تعالى، واعلموا أننا لا نترك الظالم أبدا، بل نعاقبه حتما. والواقع أن هذه الآيات من سورة المائدة تفسير لقول الله تعالى ﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بالْحَقِّ، حيث بين الله تعالى فيها أن القرآن ما دام يحتوي على كافة الأحكام، وما دمنا قد ذكرنا فيه كل ما لا بد منه لرقيكم، فأي داع بعد ذلك لأن تتبعوا هؤلاء وتتركوا تعليم الإسلام والقرآن إذا لا يريدون بخططهم إلا مصلحة أقوامهم. وبالفعل ترى أن هناك الكثير من النظريات الغربية التي تُرسل إلى بلادنا لتفرض علينا حينما تصبح بالية عديمة الجدوى. علينا أن نرى أيهما أكثر نفعًا لبلادنا أهي البنادق أم النظريات الفلسفية من البديهي أن النظرات الفلسفية الجيدة خير لبلادنا من البنادق ولكن خبرتي تؤكد أنه كلما رفضت أوروبا فلسفة ما باعتبارها عقيمة غير صالحة للعمل أخذ الأساتذة في كليات بلادنا بعد عشرين سنة بتعليم نفس الفلسفة العقيمة زاعمين أنها نظرية جديدة قدمتها أوروبا. والحق أن مثلهم كمثل ما فعل بأحد البراهمة الهندوس. يقال أن برهمنا زار أحد المهاراجات وطلب منه المعونة - والمفروض في الديانة الهندوسية ألا يُردّ البرهمن بدون عطاء وإلا نزل غضب الله تعالى - وكان المهاراجا شخصًا بخيلا ولم يرد أن يعطي البرهمن شيئًا، ولكنه كان مضطرًا بحسب ما يأمره دينه. فدعا وزيره وقال لـه: أعطه البقرة التي هي مفقودة منذ السنة الماضية. وكان ابن المهاراجا واقفا بجنبه وكان أشد بخلاً من أبيه، ففكر في نفسه أن هذا البرهمن يحترمه الناس، فلعله يعلن بين القوم عن البقرة المفقودة فيتم العثور عليها فيأخذها فعلاً. فقال لأبيه: يا أبت لم تؤتيه تلك البقرة؟ أعطه البقرة التي ماتت قبل سنتين ! هذا ما يفعل بنا أهل أوروبا، حيث يلقون إلينا كل ما أصبح باليًا رديئًا عديم الجدوى، ويقولون خذوا منا إن شئتم هذه البنادق العتيقة التي استعملت قبل خمس عشرة سنة، وهذه الدبابات المصنوعة قبل عشرين سنة، أما البنادق الحديثة والدبابات الحديثة فإننا بحاجة إليها. وكذلك يبيعوننا المدمرات (Destroyer) والسفن الطوافة (CRUSIER) القديمة المصنوعة قبل عشرين سنة مثلاً ويقولون خذوها وعليكم