Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 240 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 240

الجزء السادس ۲۳۹ سورة المؤمنون الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على سن قانون جيد، ولكن الله تعالى لا يستطيع ذلك. إن هذا الزعم يماثل قول شخص يزعم أن بإمكانه أن يشتري بقرش واحد سكرًا أكثر مما يشتريه بجنيه. بل الواقع أن هناك مجالاً للمقارنة بين القرش والجنيه، ولكن لا مقارنة بين الله تعالى وعباده إن الله تعالى عالم الغيب وخبير بأحوال العباد، وعنده العلم الكامل بما هو خير لهم وبما هو ضار بهم؛ فمن المستحيل أن يكون قانونه ناقصاً، وتكون قوانين العباد منزهة عن النقائص والعيوب. بيد أن الله تعالى قد صرح بقوله لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أن هذا الأمر إنما يفهمه الذين يوقنون بكلام الله تعالى، ولن يستوعبه الذين يرفضون كلامه تعالى بمجرد سماعه. ثم يقول الله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ. . أي أيها المؤمنون تذكروا أن اليهود والنصارى سيكونون غالبين في العالم في الأيام التي ستحل بكم هذه الآفات وسيقومون بنسج خطط جديدة للتصدي للإسلام، فلا تعدوهم أصدقاء لكم أبدا، ولا تظنن أنهم يقدّمون هذه الخطط لصالحكم ورقيكم. وبالفعل ترى أن كل نظرية يتم ترويجها وتطبيقها في العالم اليوم إما هي نظرية يهودية أو مسيحية. فإن لينين. . مؤسس الاشتراكية. . كان يهوديا، وستالين أيضا كان يهوديا. وكذلك فرويد الذي أضرت فلسفته بالدنيا جدا كان يهوديا. وبعض هؤلاء الذين يقدمون نظرياتهم الفلسفية مسيحيون قصارى القول إن جميع الفلسفات التي نراها اليوم في الغرب إمّا هي من صنع اليهود أو من صنع المسيحيين. ولذلك يقول الله تعالى محذرًا إيانا يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ. . أي أن اليهود والنصارى في ذلك الزمن الموعود سيعرضون عليكم خططاً رائعة في الظاهر وسيسعون لأن تتبعوهم، ولكنا ننصحكم بألا تتخذوهم أصدقاء أبدًا. بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض. . . إن خططهم ستجلب لهم بعض المنافع، ولكنها لن تنفعكم شيئًا بحال من الأحوال. وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ منْهُمْ. . وتذكروا أن من آثر صداقتهم فلن يُعَدّ مسلما عند الله تعالى، بل سيعد يهوديا أو نصرانيا. إن الله لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. . أي أن الذين يدخلون في