Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 173 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 173

الجزء السادس ۱۷۳ سورة المؤمنون وأشهد أن محمدا رسول الله عندها خرج الصحابي الذي كان مختفيا في البيت خوفا من عمر. فسأله عمر عن الأرقم. عمر المكان الذي يقيم فيه النبي حيث كان يغير مكان إقامته في تلك الأيام من جراء المعارضة الشديدة. قال إنه مقيم في دار فأراد عمر أن يذهب إلى النبي ﷺ متوشحا سيفه، فظنت أخته أنه ربما يخرج بنية سيئة، فوقفت في وجهه وقالت والله لن أدعك تذهب إلى النبي ما لم تقنعني أنك لن تعمل هناك أي شر. فقال لها: إني أعدك بكل صدق أني لن أثير هناك شرا ولا فتنة. فوصل عمر له دار الأرقم حيث كان النبي ﷺ وأصحابه يتدارسون الدين، وقرع الباب. فقال أحدهم: من؟ أجاب عمر: أنا عمر. فاقترح الصحابة للنبي بعدم فتح الباب مخافة الفتنة. وكان حمزة له حديث الإيمان بينهم، ومغواراً للحرب، فقال افتحوا الباب، وسأرى ما هو فاعله. ففتح أحدهم الباب. فلما دخل عمر قال له النبي : إلام ستظل سادرًا في معارضتي. قال يا رسول الله، إنني لم آت معارضا، بل لأصبح عبدا من عبيدك. فعمر الذي خرج قبل ساعة كعدو لدود للإسلام وبنية قتل النبي و تحول في لمح البصر من المؤمنين ذوي الطراز الأول. لم يكن عمر من علية القوم في مكة، ولكن كان قوي التأثير على شبابها بسبب شجاعته. فلما أعلن إسلامه كبر الصحابة من فرط الحماس. بعدها حانت الصلاة، فأراد النبي الله أداء الصلاة داخل الدار سرا، ولكن الذي خرج قبل ساعة أو ساعتين بنية قتل النبي ﷺ جرد سيفه ثانية وقال يا رسول الله ، هل من العدل أن يصلي المؤمنون بالله ورسوله سراً في حين أن مشركي مكة يفعلون ما يريدون علنًا في حرية؟ هذا لا يجوز. وسأرى من سيمنعنا من الصلاة في الكعبة. فقال له النبي ﷺ : بارك الله في مشاعرك الطيبة، ولكن الظروف لا تسمح لنا بذلك بعد. (المرجع السابق، باب إسلام عمر ص ٣٦٦-٣٧٣) هذا الانقلاب الذي حصل في عمر كان انقلابًا غير عادي، حيث انقلب في لمح البصر من عدو لدود إلى مؤمن من الطراز الأول. ولكن قليل هم الذين يحصل فيهم هذا الانقلاب المفاجئ. ثم إن هذا الانقلاب لا يمكن أن ينشئه أحد بنفسه، بل إنه يقع من الخارج من عند الله تعالى، ويقع بطريق مذهل حيث ينقلب العدو صديقا عمر