Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 158 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 158

الجزء السادس ١٥٨ سورة المؤمنون يقيم الأسير لمالكه سرّحْني وأنا سأدفع فديتي بمال سأكسبه بجهدي، وفي هذه الحالة سأكون حرا فيما أمارسه من عمل أو تجارة شخصية. كل ما عليه هو أن داخل الدولة الإسلامية. والبديهي أن امرأة إذا لم تُردَّ لنفسها الحرية رغم تواجد الفرص المذكورة أعلاه فلا شك أنها تجد خطرًا في ذهابها إلى بلدها، ولا تريد انتهاز فرص التحرر من خطر المكوث عند رجل مسلم فليس عند الرجل المسلم، والحالة هذه، بد من أن يتزوجها قهراً لأنها إذا لم تتحرر، ولم يتزوجها المسلم جبرًا أيضًا، فلا بد أنها ستنشر الفاحشة في بيته وفي المجتمع ؛ والإسلام لا يسمح بذلك. فإنما الفرق بين الحرائر وبين أسيرات الحرب أنه يجوز للحرة أن تتزوج برضاها، أما الأسيرة فإنها إما تتحرر بهذه الطرق التي فتحها الإسلام لها، أو يتزوجها صاحب البيت الذي تقيم هي فيه منعًا لانتشار الفاحشة؛ وإذا ولدت منه ولدًا صارت حرة. إذًا فيجب أن لا ينخدع أحد بكلمات مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ)، فإنها لا تعني الرق، لأن الإسلام لا يجيز الرق. إن القرآن الكريم يعلن صراحة أنه لا يجوز أخذ الأسرى من قوم حتى تقع بينكم وبينهم حرب دموية. ثم إنه يأمر بإطلاق سراحهم بوسائل شتى تملكها غالبًا الدولة الإسلامية أو الدولة الكافرة أو أقارب الأسرى أو الأسرى أنفسهم. أما إذا لم تسع الدولة المسلمة، وهي محايدة في القضية، لتفتدي المرأة الأسيرة، كما لم تسع لذلك الحكومة الكافرة المنحازة للأسيرة أيضا، ولم يحاول أقارب الأسيرة الذين هم أكثر قلقًا عليها أن يفتدوها، كما لم تحاول الأسيرة نفسها لحريتها مع أن المفروض أن تكون أحرص على شرفها من غيرها، ثم يتزوجها أحد المسلمين فمع ذلك يبقى أمامها طريق مفتوح آخر وهو ولدت له ولدًا تحررت تلقائيًا، وليس محرمًا عليها أن تخرج من قيده رغم كونها أسيرة حرب فبالله عليك هل تُعتبر هذه المرأة حرة أم أسيرة؟ فأولاً قد حرّم الإسلام أسرها بفرض شروط شتى، ثم فتح طرقا عدة لحريتها حتى قبل زواجها من مسلم، ثم أعلن أنها ستصبح حرة بمجرد أن تلد له ولدا أن تلد له ولدا بعد الزواج، وهكذا أعطى ضمانًا دائمًا بأنه حرام بيعها بشكل من الأشكال المحلّى لابن حزم كتاب العتق، المسألة و أنها إذا