Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 138 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 138

الجزء السادس ۱۳۸ سورة المؤمنون رابعا أنهم يسدّون كل المنافذ التي تتسرب منها المساوئ إلى القلوب، ويهتمون بعفتهم كل الاهتمام، بيد أنه لا حرج عليهم فيما يتعلق بزوجاتهم الحرائر منهن والمملوكات. خامسا: أنهم يؤدون ما أُلقي عليهم من مسؤوليات، ولا ينقضون العهود التي قطعوها مع الأمم الأخرى. سادسا : أنهم يحافظون على العبادات الجماعية على وجه الخصوص. . أي أنهم يعملون على تنمية المشاعر القومية أو الملية جاعلين الفردية تابعة للملة. وهؤلاء هم القوم الذين يرثون النعم التي وعد الله بها وسيحظون بالجنات التي وعدها المؤمنون، وسيظلون وارثين لها إلى أبد الآبدين. هذا هو الخلق الروحاني الذي يماثل الخلق الجسدي تماما، إذ قد تم الخلق الجسدي للإنسان على هذا المنوال أيضًا. لقد بين الله تعالى أنه قد خلق الإنسان من خلاصة منتجة من التراب. . أي من الأغذية التي تنبت في الأرض. ثم حولنا هذه الخلاصة إلى نطفة ثم استقرّت النطفة في مكان مناسب لنموها. ثم جعلنا النطفة على شكل دم متجمد، ثم جعلنا الدم المتجمد قطعة من اللحم، ثم خلقنا فيها عظاماً ، ثم كسونا العظام لحما ، ثم تحول هذا الخلق إلى شيء آخر. . أي أخذ صورة إنسان. (الآيات ٣-١٥) ثم يخبرنا الله تعالى أنكم كما تموتون بعد الولادة الجسمانية لتبعثوا يوم القيامة ثانية، كذلك يحدث في الخلق الروحاني، حيث تُخلق الأمم ثم تموت، لتقوم مقامها أمم أخرى. (الآيتان ١٦-١٧) ثم يذكر الله تعالى أنه قد قسم رقي الإنسان سواء المادي أو الروحاني، سبعة أدوار – وقد سبق تفصيل ذلك في الآيات السالفة حيث قسم تعالى الخلق الجسدي والمادي أيضًا سبعة أدوار - وأنه تعالى ليس بغافل عن الخلائق. (الآية: ١٨) وأنزلنا من السماء ماء بقدر معين، ثم أسكناه في الأرض – أي أن الماء المادي والماء الروحاني كليهما ينزل بقدر معين - وإننا على ضياعه لقادرون. . أي أن - الله