Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 139 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 139

الجزء السادس ۱۳۹ سورة المؤمنون كون نزول التعليم من الله تعالى ليس وحده دليلاً على أنه لن يتعرض للفساد والخراب أبدًا (الآية ١٩). وجعلنا لكم جنات من نخل وعنب وأنبتنا لكم فيها ثمارا كثيرة تأكلونها. وخلقنا شجرة الزيتون التي تنبت في طور سيناء بزيت وطعام للأكلين – وقد ذُكر ذلك في آية سورة النور آية ٣٦ - وقد خلقنا لكم الأنعام التي فيها آية لكم. تشربون ما يخرج من بطونها أي لبنها، ولكم فيها منافع أخرى. فتأكلون لحومها وتركبون على ظهورها كما تركبون السفن. . أي كما أن الله تعالى قد خلق أشياء كثيرة تجلب الراحة في حياة الإنسان وتطوّرها، كذلك قد خلق تعالى أشياء مماثلة شتى لحياته الروحانية. فالذي يختار ما يريح حياته الجسمانية فقط ثم يترك ما يجلب لـــه الراحة في حياته الروحانية فليس بعاقل بل هو غبي أحمق. (الآيات ٢٠-٢٣) ثم ضرب الله مثال نوح الا وبين أنه أيضًا بُعث من عنده تعالى ليهدي أهل زمنه إلى طريق الفلاح، وأنه لم يعلمهم إلا أن الله تعالى واحد وليس ثمة إلهان. فكفَر به قومه، ولم تكن حجتهم إلا قولهم إنه بشر مثلنا لا أكثر من ذلك. علما أن الناس قبل المسيح العلبة كفروا بأنبيائهم محتجين أنه بشر فكيف جاءنا بشر ليهدينا، أما بعد المسيح اللي فقد صار الناس كافرين لأنهم قالوا ما دام ابن الله قد جاءنا فلا حاجة بنا إلى أي بشر الآن. مع أن الأجدر بالقبول والتصديق من يأتي من عند الله تعالى، سواء أتى حاملاً لقب "الله" أو لقب "ابن الله" أو لقب "النبي". إن القطيع إنما يستمع لنداء الراعي، سواء ناداه من المشرق أو المغرب أو الجنوب أو الشمال. وإن راعينا هو تعالى، وعلينا أن نستجيب لندائه أيا كانت الشخصية التي ينادينا هو من خلالها). ثم يذكر الله تعالى أن المعارضين يقولون إنه تعالى لو أراد لأنزل ملائكة بيننا. . . أي لسنا مستعدين لسماع قول بشر إذ لم نسمع مثل هذا الادعاء من الأولين. (على المسيحيين أن يفكروا هنا أنه لو كان ادعاؤهم صحيحًا فكيف يكون اعتراض هؤلاء باطلاً. الغريب أن الذين جاؤوا قبل المسيح الكفروا بحجة أننا لم نسمع من الأولين قط بأن إنسانًا يكون أفضل من غيره من البشر ، أما الذين كانوا في زمن المسيح اللي فقالوا إننا لم نسمع عن أحد أنه ابن الله، أما الذين كانوا معاصرين الله