Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 110 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 110

الجزء السادس 11. سورة الحج للحظة حفاظًا على إيمان ذلك الشخص الضعيف الإيمان ليس بأمر ذي بال. وهذا أن النبي لم يضح بشيء كبير من أجل شيء صغير، بل ضحى بالشيء يعني الصغير للشيء الكبير. ففرح هذا الأخ ،بقولي وقال لقد فهمت الأمر الآن. فما أعظم الانقلاب الذي حصل في أفكار هؤلاء كانوا يقولون من قبل حيث إن الإسلام يأمر المرأة بالحجاب فهو دين باطل، أما اليوم فيقولون: لماذا رفع النبي النقاب عن وجه زوجته وقت الليل ولو للحظة لكي يحفظ إيمان شخص واحد؟ لقد جاء لمقابلتي دسموند شو (Desmond Shaw)، الذي يُعد من كبار الكتاب في إنجلترا، بل إنه يعد نفسه أفضل من H G Wales، وقال إن أكبر ظلم يُرتكب في العالم هو أن النبي الهلال الذي نشر السلام في الدنيا أكثر من أي نبي آخر يوصف بـ "نبي الحرب"، ويجعله القسيسون عرضة للمطاعن. ثم قال لي: لعلك تعدني مجنونًا، إذ تقول في نفسك: كيف يتكلم مسيحي بهذا الكلام؟ صحيح أنني مسيحي، ولكني على يقين أن محمدا رسول الله الله كان أفضل من المسيح الله، وأن التعليم العظيم الذي أتي به محمد لم يأت به المسيح ال. ولما ودّعته ورجعتُ إلى غرفتي شعرت بأن شخصًا قادم ورائي، فلما نظرت إلى الوراء رأيته قادمًا إلي. فقال لي: لقد خطر ببالي سؤال وأردت أن أسألك إياه. قلت: ما هو؟ قال: إنني عندما أقول للناس أثناء خطبي إن محمدا رسول الله ﷺ أفضل الأنبياء قاطبة أشعر وكأن الله تعالى يتكلم ،بداخلي، ومع ذلك لا يقبل هؤلاء النصارى قولي؟ قلت: أيها السيد دسموند شو، إن هؤلاء إنما يسمعون صوتك فقط الله في ولا يسمعون صوت الله تعالى، ولكنهم عندما يسمعون صوته تعالى ويتكلم قلوبهم أيضًا عندها سيتأثرون من قولك معترفين بعظمة محمد رسول الله. فاطمأن بجوابي.