Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 111 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 111

الجزء السادس ۱۱۱ سورة الحج إذًا، فالدليل الذي يذكره الله تعالى هنا بقوله إنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقيم على صدق نبيه هو أن الدنيا مهما أصرت على الإنكار إلا أنها ستعود في نهاية المطاف إلى التعليم الذي تقدمه أنت يا محمد بعد تعرضها لشتى العثرات والويلات، ذلك لأنك سائر على الصراط المستقيم، أما هؤلاء فهم تائهون في الغي والضلال وَإِن جَندَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (3) اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَحْتَدِرُونَ (3) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَبٍ إِنَّ ذَالِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٤) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلُ بِهِ وو ۷۱ سُلْطَنَا وَمَا لَيْسَ هُم بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ ) شرح الكلمات جادلوا جادله خاصَمَه شديدا (الأقرب). يسير : اليسير : القليلُ الهَيِّنُ (الأقرب). التفسير: أي أنهم إذا ما خاصموك بالباطل وجادلوك بعد أن بينت لهم البراهين ودعوتهم إلى الصراط المستقيم، فقل لهم ارتقبوا مصيركم إذا كنتم لا تريدون أن تهتدوا باتباع هذا الدين، ثم انظروا أي الفريقين يتلقى النصرة من عالم الغيب. ثم ساق الله تعالى ثلاثة براهين ضد الشرك كالآتي: الأول: ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَمْ يُنزل به سُلْطَانًا. . أي ليس بوسع المشركين تقديم أي دليل من الأسفار السابقة على عبادة الأشياء التي يعبدونها سوى الله تعالى. إنما يعبدونها مقلدين آباءهم تقليدًا أعمى.