Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 109 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 109

الجزء السادس ۱۰۹ سورة الحج قال هذا العازف لما قرأت ذلك قلت في نفسي إن الحجاب حكم عظيم من أحكام الإسلام، وهو روح الطهارة؛ فالذي قد رأى خدمات النبي وتضحياته ومع ذلك وإيمانه وإخلاصه وحبه الله تعالى طيلة هذه المدة الطويلة أي ستين سنة، تنتابه الشكوك والشبهات حول سيرته ، فليهلك ذلك الشقي وليذهب إلى هذا يعني أجله الجحيم، ولا داعي فقلت له : أليس قصدك أنك تظن أن النبي ﷺ قد ضحى بشيء كبير من أجل شيء صغير؟ كان إيمان هذا الشخص ذا قيمة بلا شك، ولكنه إيمان ضعيف، حيث شك في طهارة النبي ، فكشف النبي وجه زوجته حفاظا على إيمانه يماثل تضحية شيء عظيم من أجل شيء حقير. قال: نعم، هذا ما يحيرني. قلت: أنك تسلّم بضرورة التضحية بالشيء الصغير للشيء الكبير. والحق أن الحفاظ على إيمان ذلك الشخص كان أكبر من بقاء وجه زوجة النبي ﷺ في الحجاب. قال: كيف؟ قلت: أنت تعرف أن حكم الحجاب لم يرد في الشرائع السابقة، وتعلم أيضا أن أمر الحجاب نزل في الأعوام الأخيرة من حياة النبي ، حيث مكث النبي ﷺ ثلاث عشرة سنة في مكة دون أن ينزل حكم الحجاب؛ و لم يُفرض الحجاب خلال السنوات الأربع أو الخمس الأولى بعد هجرته إلى المدينة أن زوجات النبي لم يلبسن الحجاب سبع أو ثماني عشرة سنة أن يكشف النبي من وجه زوجته؟ أيضًا؛ وهذا يعني من مجموع الثلاث والعشرين سنة التي عاشها النبي الله بعد إعلانه النبوة. وحيث إن الحجاب قد فُرض بعد الهجرة إلى المدينة بأربع أو خمس سنوات فلا بد لك من الاعتراف أن كل صحابي - تقريبًا - قد رأى كل واحدة من زوجات النبي. فما الحرج إذا كشف النبي وجه السيدة التي قد رآها ذلك الشخص عشرات المرات قبل هذا الحادث، حفاظا على إيمانه. لقد كان هذا رأى نساءه في شبابهن، أما الآن فكن قد صرن عجائز فكشفُ النبي هل هلاله عن وجه زوجته العجوز