Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 108 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 108

الجزء السادس ۱۰۸ سورة الحج ولما حكيتُ قصة هذه السيدة لذلك العازف قال : لا تستغرب من قولها، فإن بإمكاني أن أدلك على عشرات الآلاف من النساء اللواتي هن على استعداد لأن يسمحن للرجل بالزواج من أكثر من امرأة شريطة أن يعدل بينهن. ولكن المشكلة أن أخلاق الناس في بلادنا قد فسدت لدرجة بحيث أصبح العثور على أزواج طيبين أمرًا متعذرًا. فترى كم هو عظيم هذا الانقلاب الذي أخذ يحصل في نفوس هؤلاء القوم! كما أخبرني العديد ممن قابلتهم أنهم لم يشربوا الخمر منذ عشرين أو ثلاثين سنة، إذ يرون شربها أمراً قبيحا. وكان الأوروبيون يعترضون في الماضى على الحجاب أيضًا، أما اليوم فأخذ بعضهم يعترفون بضرورته بل هناك ما هو أكثر غرابة. فقد أخبرني ذلك العازف الشهير الآنف الذكر أنه قد قرأ كتابي "ديباجة تفسير القرآن" وقد خالجه الشك بقراءته. فقلت له ما الذي رابك فيه؟ قال: لقد ذكرتم فيه أن رسول الله ﷺ كان معتكفا في المسجد ذات مرة، فجاءته إحدى نسائه تزوره، وجلست عنده حتى حل الليل، فخرج معها ليوصلها إلى البيت. فمر بهما شخص، فخاف النبي أن يظن به هذا الشخص الظنون، فتزل قدمه بعد ثبوتها. فكشف و و و و وجه زوجته وقال له: انظر، إنها زوجتي ورد في الحديث: "عَنْ صَفِيَّةَ بنت حُيَيٍّ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ مُعْتَكفًا، فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ ليلا، فَحَدَّثْتُه. ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ مَعي يَقْلِبُنِي. وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ. فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الأَنصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النبي ﷺ أَسْرَعَا فَقَالَ النَّبِيُّ : عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بنتُ حُيَيٍّ، فَقَالا: سُبْحَانَ اللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّم، وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا ، أَوْ قَالَ شَيْئًا". (مسند أحمد: مسند باقي الأنصار رقم الحديث ٢٥٦٣٠، والبخاري: أبواب الاعتكاف). (المترجم)