Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 107 of 844

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 6) — Page 107

الجزء السادس ۱۰۷ سورة الحج كذلك زارتني سيدة ألمانية كانت قد أسلمت حديثا، فقالت لي خلال الحديث إن الجنرال نجيب كان قد أرسلني إلى الملك السعودي، فاقترح علي الزواج من ابنه. فقلت لهذه السيدة : اشكري الله تعالى أنك نجوت منهم، إذ توجد عند هؤلاء زوجات عديدة! فقالت: ليس الواقع هكذا، وإنما تكون لهم زوجة واحدة، أما الأخريات فهن السراري ثم قالت لي ما دام الإسلام قد سمح بالزواج من أكثر من زوجة فكيف أعترض على ذلك وقد أسلمتُ. وأضافت قائلة: لقد تحدثت مع القسيسين مرارا، وكان أحدهم قد ألقى خطابًا ضد تعدد الزوجات، فقلت لـه: : إنك جد غبي. إنني أنا المرأة وأنا التي تكون لها الضرة وليست لك، ذلك لا ومع ومع اعتراض عندي على تعدد الزوجات، فلماذا تتضايق أنت من هذا الحكم؟ إنني أفهم الحكمة وراء هذا الحكم الإسلامي جيدًا. لقد أذن الإسلام بتعدد الزوجات، ولكنه قد أمر الزوج أن لا يفرق بين زوجة وأخرى في الطعام والثياب والمسكن، فلم تعترض المرأة على ذلك والحال هذه؟ إننا في الغرب نتزوج بعد الصداقات الطويلة، ذلك يحصل الخصام بين الزوجين بعد صداقة تطول سنتين أحيانًا. أما في حالة تعدد الزوجات فيكون لي بيت ولضرّتي الأولى بيت ،آخر، ولضرتي الثانية بيت ثالث؛ ولو خاصمني زوجي سآخذه من يده في المساء وأدفعه إلى البيت الآخر وأقول له: لقد تحملتك في بيتي بوجهك النحس طيلة اليوم، فلتره الآن زوجتك الأخرى. فإذا كان الزوجان في أوروبا لا يتخاصمان أبدا بعد زواج يتم بعد الصداقة كان لاعتراضهم على تعدد الزوجات ثقل ووزن، ولكن ما دامت الخصومات تقع في بيوتهم، فيصبح هذا الحكم الإسلامي خيرًا للمرأة، إذ بإمكانها أن تأخذ زوجها من يده وتدفعه إلى بيت زوجته الأخرى كلما خاصمها كيلا ترى وجهه الغضبان طوال اليوم.