Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 657
الجزء الخامس ٦٥٩ سورة الأنبياء الكفل عليهما السلام - فقد تعرضا لشتى المصائب والآفات كما هو ظاهر من أحوالهما. وَأَدْخَلْتَهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّلِحِينَ التفسير : لقد بين الله تعالى هنا أن هؤلاء كانوا صابرين على الشدائد بلا شك، ولكننا قد أنزلنا عليهم رحمتنا أيضًا. فكما آتينا سليمان وأيوب العزة في الدنيا، وهبنا لهؤلاء الثلاثة أيضًا، بالإضافة إلى المصائب الهائلة التي حلت بهم، عزة كبيرة في الدنيا. وَذَا النُّونِ إِذ ذَهَبَ مُغَيضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَتِ أن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّلِمِينَ : ۸۹ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَيْنَهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ تُجِى الْمُؤْمِنِينَ ) شرح الكلمات : ذا النون: النون هو الحوت (الأقرب). فـ ذا النون يعني صاحب الحوت. ظن ظنَّ الشيء: علمه واستيقنه (الأقرب). لن نقدر عليه: قدر الله عليه قضى وحكم به عليه. وقدر على عياله: ضيق (الأقرب). فالمراد من قوله تعالى لن نقدر عليه أي لن نحكم عليه، ولن نضيق عليه. التفسير: ومن هنا يبين الله تعالى أحوال يونس مذكرًا أنه هو الآخر كان يشبه هؤلاء الأنبياء جميعًا عليهم السلام. لقد أصابه الأذى في وقت، ثم أعطاه الله عزة كبيرة أيضًا. يخبرنا الله تعالى أنه خرج ذات مرة من بلده ساخطًا، ولكنه كان على يقين أن الله تعالى لن يضيق عليه فنادى ربه وقت الشدة وقال لا إله إلا أنت سبحانك وإني أنا المخطئ.