Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 658
٦٦٠ الجزء الخامس سورة الأنبياء لقد وردت أحوال يونس اللي في سفر يونان من العهد القديم كالآتي: أمره الله تعالى بأن يذهب إلى نينوى التي كانت مدينة كبيرة شريرة، وأن يتنبأ عليهم. ولكنه العلي خاف أن يتوب أهل نينوى فينجوا من العذاب، فبدلاً من أن يذهب إلى نينوى خرج إلى يافا وركب سفينة متجهة إلى ترشيش ولكن جاء الطوفان فجأة وأحاط بالسفينة. فتوسل الملاحون إلى الآلهة وابتهلوا إليهم كثيرا، ولكن بدون جدوى. وفي الأخير قرروا بإلقاء القرعة ليعرفوا من هو السبب في نزول هذا العذاب. فخرجت القرعة باسم يونس، فسألوه عن قصته، فحكى لهم ما جرى له، وقال لقد فررتُ من أمر الله تعالى فألقُوني في البحر تنجوا من العذاب. فألقوه في البحر فسكن البحر. وأمر الله تعالى حوتًا فابتلع يونس. فمكث الله في بطنه ثلاثة أيام وثلاث ليال. ثم استجاب الله لدعائه في آخر الأمر وأمر الحوت بأن يقذفه فقذفه اليونان الإصحاحان الأول والثاني). ومشيرًا إلى هذا الحادث يقول الله تعالى هنا فاستجبنا لـه ونجيناه من الغم وكذلك تنجي المؤمنين. نتعلم من دعاء يونس الام سرًّا لقبولية الدعاء يجب أن نضعه في الحسبان عند للمرء أن يقوم بتسبيح و تحميده في الدعاء قبل أن الدعاء دائما، أنه ينبغي للمرء وهو الله يسأله تعالى ما يريد. فترى أن يونس ال قال في مطلع دعائه لا إله إلا أنت سبحانك. . أي يا رب أنت الذي تستحق الحمد الكامل، ولا إله يستحق العبادة سواك، ثم إنك مبرأ من النقائص والعيوب كلها. وبعد هذا التسبيح والتحميد عرض مطلبه على الله تعالى واستعان به على كربته هذا هو الأسلوب الذي ينبغي على كل مؤمن أن يتبعه، فيجعل التسبيح والتحميد في مقدمة الدعاء. ففي الدنيا أيضًا حينما يذهب سائل إلى دار ، يمدح أولاً أهله، ويتغنى بمحاسنهم، ثم في يعرض عليهم مطلبه موقنا بأن مجيئه إليهم لن يذهب الآن سدى. هذا هو الطريق الذي يجب اتباعه في الدعاء، فعلينا أن نقرّ أوّلاً بقدرة الله وعظمته وجبروته، ثم و نسبحه، وفي الأخير نعرض عليه تعالى سؤالنا. الأخير