Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 653
الجزء الخامس ٦٥٥ سورة الأنبياء بارا، أما الإنسان فيقول عنه حزقيال إنه مقتدر، فبوسع الشرير أن يصبح وبإمكان البار أن يصير شريراً، وإنما سبيله النية والعزيمة. فقد بين في الإصحاح ١٨ في شكل تمثيل كيف أنه من الممكن أن يولد الابن الشرير من الوالد البار، ويولد الابن البار عند الوالد الشرير، وأن إثم الوالد لا يصل إلى الابن ولا يعاقب على خطيئته. فيقول مثيرا هذا السؤال: "وأنتم تقولون لماذا لا يحمل الابن من إثم الأب؟ أما الابن فقد فعل حقا وعدلاً حفظ جميع فرائضي وعمل بها فحياة يحيا النفس التي تخطئ هي تموت. الابن لا يحمل من إثم الأب، والأبُ لا يحمل من إثم الابن. برُّ البار عليه يكون، وشرُّ الشرير عليه يكون. فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي، وفعل حقا وعدلاً، فحياةً يحيا، لا يموت كل معاصيه التي فعلها لا تذكر عليه. " (حزقیال ۱۸: ۱۹-۲۲) لقد اتضح من هذه العبارة أن حزقيال كان يعتقد بأن الحياة الأبدية ممكنة بالتوبة. ثم إنه يركز على التوبة أكثر فيقول: "تُوبُوا، وارجعوا عن كل معاصيكم ولا يكون لكم الإثْمُ مَهْلكة. اطرحوا عنكم كل معاصيكم التي عصيتم بها، واعملوا لأنفسكم قلبا جديدا وروحا جديدة. " (حزقیال ۱۸: ۳۰-۳۱) وورد في المصادر اليهودية أن حزقيال كان من أولاد جوشوعا. بينما يقول البعض إنه ابن لإرميا وورد أن حزقيال كان أكثر وصفًا لعرش الله تعالى من إشعياء. ولكن هذا لا يعني عند علماء اليهود، أن حزقيال أفضل من إشعيا، إنما معناه أنه قد رأى العرش الإلهي مرة واحدة فقط، لذلك كان أكثر حفظا لتفاصيله؛ أما إشعياء فكان يرى العرش الإلهى مرة بعد أخرى، فلم يول تفاصيله أهمية كبرى. ويرى علماء اليهود أن حزقيال كان يحيي الموتى. بينما يرى بعض العلماء أن هذه كانت رؤيا فحسب فظنوها حقيقة. وهنا أيضا نجد مماثلة بينه وبين المسيح