Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 652 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 652

الجزء الخامس ٦٥٤ سورة الأنبياء وسفر حزقيال هو الكتاب الوحيد الذي كتب جزءاً منه من الأنبياء. ويبدو أن حزقيال قام بتأليف أجزاء منه ، بينما حكى أجزاءه الأخرى لغيره على ما يبدو. (الموسوعة التوراتية) خائنا بسبب ويتضح من دراسة أسفار النبيين حزقيال وإرمياء أنهما كان من الداعين إلى عدم مخالفة الحكومة البابلية، بل كانا يدعوان إلى تأييدها، فاعتبرهما علماء ذلك العصر من الخونة الغدارين للشعب (إرميا ٢٦: ۱-۱۱، و ۱۸: ۱۱-۲۰، وحزقيال ١٧: ١١-١٦)، مثلما اعتبر العلماء المسيح ال خائنا للشعب لدعوته إياهم إلى تأييد الرومان في عهد تيطس، أو كما فعل علماء هذا العصر حيث اعتبروا المسيح الموعود ال مدحه للإنجليز لمحاربتهم السيخ. أما حزقيال فقد عد الذين دعوا إلى محاربة الحكومة البابلية خونة (حزقيال ١٧: ١١-١٦). أنه یری ستقام من بين اليهود المنفيين إلى بابل أمة يهودية جديدة قائمة على دينها. وبالفعل قد تحققت هذه النبوءة، حيث لم يقع اليهود بعدها في الشرك الظاهري قط. وذلك لسببين أولهما أنهم أخذوا العبرة مما حل بهم من العقاب، وثانيهما أنه انكشفت عليهم ضحالة الأصنام وضعفها نتيجة عيشهم بين الأمة الوثنية وهنا يشبه حزقيال المسيح الناصري والمسيحَ المحمدي عليهم السلام. فكان يبين حزقيال في الإصحاح الأول من سفره كيف أن الله تعالى تجلى بنفسه في بابل، وكيف فوّض إلى حزقيال مهمة النبوة. ويتضح من الإصحاح الثالث والفقرة ٢٦ أنه أمر بالصمت في أوائل أيام نبوته مثل زكريا عليهما السلام. وإن حزقيال أنبأ بنجاة أمته ورقيها ،مرتين كما أخبر أنهم يتمتعون بالحماية لزمن طويل. وقد أنبأ أيضًا ببناء معبد أورشليم مرة ثانية، وأعطى التعليمات بهذا الشأن؛ فجميع القوانين التي كان ينبغي أن بناء المعبد بحسبها ثانية والتي كان على الكهان العمل بموجبها مسجلة في سفر حزقيال في الإصحاحات ٤٠، ٤١، ٤٢، ٤٣ و٤٤. لا يذكر حزقيال الملائكة، ولكنه يؤكد أن الأرواح أخذته. ويتضح من ذلك يتم حتمًا أنه يشير هنا إلى الملائكة (حزقيال ٢: ٢).