Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 574
الجزء الخامس ٥٧٦ سورة الأنبياء في الدنيا تيار جديد، فيحل عليهم العذاب، ويدمر كل ما كانوا به مغرورين. يومئذ يُنقذ المؤمنون من العذاب، بينما نطوي بساط نظام الكفر، ثم بعد ذلك يملك المؤمنون أرض فلسطين مرة أخرى. (٩٦-١٠٧) إنك يا محمد (ﷺ) جئت رحمة للعالمين، لكي تنجيهم من لعنة الكفارة وتفتح عليهم باب التوبة. فأعلن التوحيد، وأنذر المنكرين واعلم أن قومك أيضًا سيطردون من فلسطين، فعليك أن تدعو من الآن وتقول رب إن هذا الأمر سيجعل أمر الإسلام واليهودية مشتبها فيه، فاحكم بما يكشف صدق الإسلام، واجعل المسلمين غالبين على تلك الأرض ثانية (الآيات ۱۰۸ - ۱۱۳) الله الرحمن الرحيم اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ (3) شرح الكلمات : اقترب: اقترب الوعد: قرب (الأقرب). التفسير : يرى الكتاب الغربيون أن سورة الأنبياء نزلت في السنة التاسعة من البعثة النبوية. أما المفسرون المسلمون فقالوا إنها مكية إذ ليس عندهم عادة أن = يتكلموا جزافا. ولو سلمنا بدعوى المستشرقين بأنها نزلت في السنة التاسعة أو العاشرة فهذا يعني أن آية اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون تضمنت الإشارة إلى أن موعد هجرة المسلمين من مكة قد اقترب مما سيؤدي إلى هلاك أهل مكة. كما أنها تعتبر بشارةً بانتشار الإسلام في المدينة حيث وضع الأساس لانتصار محمد رسول الله ﷺ أليس من الغريب أن هؤلاء المستشرقين المسيحيين، وهم مشهورون بدهائهم ومكرهم قد وقعوا هنا في فخ نصبوه بأنفسهم، حيث حددوا لنزول هذه السورة زمنًا قريبا من زمن الهجرة وانتشار الإسلام في المدينة، وهكذا اعترفوا بأن القرآن الكريم كتاب سماوي احتوى على أنباء غيبية هامة. وطبقا لتلك