Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 575 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 575

الجزء الخامس ۵۷۷ سورة الأنبياء الأنباء غلبت فئة قليلة على بلاد العرب الشاسعة في بضع سنين، حتى فتحت على يدها مكة تلك المدينة التي لم تكن قد فُتحت قط على يد أحد منذ بداية الكون. وفي قوله تعالى اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون) تحذير بأن العذاب قادم. وهنا ينشأ سؤال: كيف يؤسف على شخص لم يؤمن بعد بهذا الوحي، فيقال إنه واقع في غفلته؟ فهو لا بد أن يضحك لدى سماع هذا الكلام. فليكن معلومًا أن لفظ اقترب يدل على ظهور الآثار الأولى للعذاب، ولذلك يقول الله تعالى يجب على هؤلاء المنكرين أن يفكروا على الأقل ما هو طريق النجاة من هذا العذاب ولماذا تظهر آثار هذا العذاب، إذ لا بد أن يكون وراءه سبب ما. ولكنهم لا يكترثون لذلك ولا يفكرون في ذلك مطلقا، فثبت أنهم في غفلة. وهذا ما يحدث في هذا العصر أيضًا. إن آثار العذاب تظهر واحدا تلو الآخر، ولا أحد يحظى بالسكينة والاطمئنان، ومع ذلك لا يفكر أحد في سبب ذلك، ولا ينظر مطلقًا إلى المصدر الحقيقي للفتن والفساد وإنما يريدون فقط أن يزول الأذى أو العائق من أمامهم بطريق ما. والنتيجة أنهم يغوصون في وحل العذاب أكثر فأكثر. ولن يتغير هذا الوضع ما لم يسعوا لإغلاق المصدر الأصلي للمصائب. قالے مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مِّن رَّبِّهِم تُحْدَتْ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ (3) لَا هِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ (٤) شرح الكلمات ذكر: الذكر: التلفظ بالشيء؛ إحضاره في الذهن بحيث لا يغيب عنه؛ الصيتُ؛ الشرف، وفي القرآن إنه لذكر لك ولقومك، الكتاب فيه تفصيل الدين ووضعُ الملل. والذكر من القول: الصلب المتين (الأقرب). محدث: المحدث: نقيضُ القديم (الأقرب).