Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 573
٥٧٥ الجزء الخامس سورة الأنبياء وكذلك منحنا داود وسليمان مكانة عالية فكيف يا ترى، تبوءا هذا المقام من دون الكفارة؟ علما أن المسيحيين يوصلون نسب المسيح بداود عليهما السلام ومن أجل ذلك قد ذكره الله تعالى هنا خاصة. (الآيات ٧٩-٨٣) مصائب ثم انظروا إلى أيوب الذي قد نفعته عبادته. كانت مصائبه أشد من المسيح، فإذا كان تحمل الأذى في سبيل الله تعالى شيئًا نافعا فكان من المفروض أن يكون أيوب أفضل من المسيح. ثم إن إسماعيل وإدريس وذا الكفل كلهم قد ضحوا في سبيل الله تعالى. إذا فلمَ تُمنح درجة بنوّة الله تعالى لصابر واحد فقط؟ (الآيات (AV-AE ثم هناك ذو النون الذي ذكر المسيح مشابهته به إنه هو الآخر قد تحمل كثيرا من الأذى. فلم لم يُعتبر هو كفارة عن ذنوب الناس؟ (۸۸-۸۹) ثم انظروا إلى زكريا وابنه. كان زكريا قائما على البر والصلاح، كما كان ابنه بارا وشهيدًا في سبيل الله تعالى بحسب الإنجيل. فلم لم يتسببا في الكفارة؟ ثم جاءت بعدهما مريم وابنها. لا شك أن ذكرهما سيشاع في العالم، ولكن لم يكن حالهما مختلفا عن هؤلاء الأولين. إذا كانت ولادة المسيح غير عادية فإن ميلاد يحيى غير عادي كذلك. (وقد ذكر الله تعالى مع أحدهما أباه مؤكدًا أنه تعالى قد شفى زوجته من المرض، وذكر مع الآخر أمه وكل ذلك للتأكيد على كونهما ضعيفين. فقال تعالى ما دام كلا النبيين من الصالحين، وما دام كلاهما قد تحملا الشدائد، فلم لم يُعتبر يجى كفارة عن ذنوب الناس؟) (الآيات ٩٠- ٩٢) ثم يقول الله تعالى إن هؤلاء القوم كلهم كانوا ذوي كفاءات مماثلة، وتابعين لقانون ،واحد وداعين الناس إلي، فلا تتبعوا الآن مسلكًا جديدًا آخر. (الآية ٩٣) ولكن الغريب أن الناس يميلون إلى الفرقة، تاركين الطريق المجرب المطروق. مع أن سنتنا واحدة، فمن كان صالحًا عومل معاملة حسنة (الآيتان ٩٤-٩٥) إن سنتنا أنه إذا هلكت أمة فلا تعطى فرصة للنهوض ثانية، ولكن سيحصل العكس في زمن يأجوج ومأجوج – الذين يكونون مسيحيين والذين يدور الحديث. فإن هؤلاء عندما يستولون على العالم من كل جهة، عندها سيجري عنهم هنا - و