Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 572
٥٧٤ الجزء الخامس سورة الأنبياء مغيب الشمس لا يفسد النظام المادي. إن لكل واحد عمله، يقوم به ويرحل. إن البقاء الحقيقي المستمر في العالم كله إنما هو لذات البارئ وحده. (الآيتان ٣٥-٣٦) إن الأعداء يستهزئون بك، يقولون إنه يقوم بهذا الادعاء الكبير رغم كونه مع أن القضية لا تخص بمن أتى بهذا الكلام، وإنما تخص بمن أرسلك بهذا بشراء مع الكلام. إنه تعالى لقادر على البطش بهم بعد الموت أيضًا، وسيبطش بهم. (الآية ٣٧) إن الله تعالى بطيء في العذاب مما يجعل الناس مغرورين، مع أن إمارات العذاب بدأت تلوح في الأفق، ولا بد من غلبة الإسلام. (٣٨-٤٥) إن ما أقوله إنما أقوله بناء على الوحى إن العذاب آت لا محالة، وعندها سيندمون ولكن الله تعالى لن يظلم في العذاب أيضًا، بل يعامل كل واحد وفق أعماله. (الآيات ٤٦-٤٨) ولقد جاء موسی قبل هذا الرسول، وقد دعا الناس إلى النجاة. (فإذا كانت النجاة أمرًا محالاً فلم دعاهم إليها). (٤٩-٥٠) ولكن هذا الذكر أكمل مما كان قبله. إنه جامع لكل التعاليم العالية. (الآية ٥٠) لقد جاء قبل موسى إبراهيم الذي ينسب إليه المسيح جماعته. ولكن إبراهيم قد نهى الناس عن الشرك مقراً بأن الله هو خالق الأرض والسماء (ولم يقل أن الكون الكلمة أي المسيح. وإن خطأ المشركين ثابت بدليل أن الأصنام عرضة خلق من للضرر والأذى مثلما تضرر المسيح وعُلّق على الصليب). (٥٢-٧١) لقد اصطفينا إبراهيم وأورثناه إحدى البلاد، وقد آمن به أناس بمرتبة لوط، ووهبنا له ولدًا كإسحاق وحفيدًا كيعقوب. وكل هؤلاء كانوا أبرارا صالحين. رأي ما كانت هناك حاجة إلى الكفّارة. فبحسب الكفارة يجب أن يُعد كل مسيحي أفضل من إبراهيم وإسحاق ويعقوب وموسى، إذ قد نال من خلال الكفّارة النجاة التى لم يحظ بها أي من هؤلاء). (الآيات ٧٢ ٧٦) ثم انظروا إلى نوح نجيناه وأهلكنا أعداءه. فإذا كان الإثم موروئًا فلم أهلك هؤلاء القوم؟ (الآيتان (۷۷-۷۸)