Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 564
الجزء الخامس صلے سورة طه قلے وَأَمر أَهْلَكَ بِالصَّلَوةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْتَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَقِبَةُ لِلتَّقْوَى ) التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن الأولاد يتبعون خطوات الوالدين، فعلى على كل مسلم في عصر رقي المسيحيين أن يوصي أولاده بالصلاة وأن يواظب بنفسه عليها لكي يتأسوا بأسوته. ذلك أن الذي يداوم على العبادة يرزقه الله حلالاً ولا يسأله رزقا. وهذا يبدو غلطا في بادي الرأي، إذ لم يزل الأنبياء جميعا يطالبون الناس بالتبرعات لنشر الدين، وإن الإسلام نفسه قد حث على أداء الزكاة والصدقات بشكل خاص. والحق أن الذين يخرجون الزكاة أو الصدقات لا تنقص أموالهم أبدا بل تزيد دائما، وهم الذين ينتفعون بهذا الإنفاق. يقول الله تعالى وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون )) (الروم: ٤٠). . أي أن الذين ينفقون الذين يزيدون أموالهم في الواقع. فثبت أن الزكاة أموالهم في سبيل الله هم والصدقات والتبرعات لا تتنافى مع مفهوم هذه الآية أبدا. وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِشَايَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ أن الأُولَى ) التفسير: إن الله تعالى يبين هنا أن الآية لا تعني سحرًا وشعوذة، بل الواقع أنباء الأنبياء السابقين أيضا ،آية وهناك أنباء من قبل الأنبياء السابقين في حق محمد رسول الله ﷺ فلم لا يصدق به هؤلاء رغم وجود هذه الآية؟ فلو لم يُبعث محمد رسول الله ﷺ الجاز لهم أن يقولوا إنه لم يُبعث إليهم أحد وإلا لآمنا به. جاءهم النبي فليس لهم إلا أن ينتظروا العقاب. وسوف ينكشف الحق في آخر الأمر، ولكن لا جدوى من الإيمان عندها. أما وقد