Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 532 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 532

الجزء الخامس ۵۳۳ سورة طه بل هو اسم لمجموعة أشياء كثيرة. كما ليس في هذا التفسير ما يتعارض مع العقل؛ فإن الشعب الذي كان لا بد له من العيش في الصحراء من أجل المكاسب السياسية العليا كان بإمكانه أن يعيش على طير الزرزور وغيرها من الأطعمة. ثم إن عيش هذا الشعب في البرية بسهولة بالعدد الذي ذكره القرآن ليس بالأمر المستحيل. أما السلوى فله أيضًا معنيان عام وخاص فمعناه العام هو كل شيء يسلي الإنسان. أما معناه الخاص فهو طير مثل الزرزور كما أنه يعني العسل أيضًا. وقد ذكر في التوراة كالآتي: "ثم انحاز موسى إلى المحلة هو وشيوخ إسرائيل. فخرجت ريح من قبل الرب، وساقتْ سَلْوَى من البحر وألقتها على المحلة نحو مسيرة يوم من هنا ومسيرة يوم من هناك حوالي المحلة، ونحو ذراعين فوق وجه الأرض. فقام الشعب كل ذلك النهار وكل الليل وكل يوم الغد، وجمعوا السلوى" (العدد ١١: ٣٠- ٣٢). فالسلوى يشمل كل طعام يسلي القلب من الطير والشهد وغيرهما. والحق أن الله تعالى كان يريد لبني إسرائيل أن يعيشوا في البرية أحرارا ليتحلوا بأخلاق الشجاعة والجلد فهيأ لهم بفضله الأغذية التي لم يكدحوا في الحصول عليها، والتي اشتملت على اللحم والفاكهة والخضار، ذلك سدا لحاجتهم إلى الغذاء، وحفاظًا على صحتهم. ثم يقول الله تعالى كُلُوا من طيبات ما رزقناكم ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي. . أي كلوا الطيبات مما أعطيناكم ولا ترتكبوا الظلم بصدد هذا الرزق. . أي لأنكم تنالون هذا الرزق في البرية، فلا يعتدي القوي، فيجمع كل الرزق ويحرم الضعيف منه ولو فعلتم ذلك فسينزل بكم غضبي. وَمَا أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَمُوسَىٰ (٤) قَالَ هُمْ أَوْلَاءِ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَىٰ () التفسير: تجد في هذه الآية خير مثال على مدى تلهف عباد الله الأطهار على الدوام للتقرب إليه تعالى. فحين حدد الله موعدًا للكلام مع موسى العليا أخذ