Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 533 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 533

الجزء الخامس ٥٣٤ سورة طه يسرع الخطى إلى المكان المحدد ووصل هناك قبل قومه فقال الله تعالى له لم جئت مستعجلاً؟ قال يا رب كنت تريد أن تشملني برضاك، فماذا أفعل إن لم أسرع؟ أما قومي فهم سائرون على خطواتي، فبقائي معهم ليس بضروري. قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ( فَرَجَعَ مُوسَى أَفَلَا で إِلَىٰ قَوْمِهِ غَضْبَنَ أَسِفًا قَالَ يَنقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدتُّمْ أَن تَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُم مَّوْعِدِى ) قَالُواْ مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفَنَهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ : فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجّلاً جَسَدًا لَّهُ، خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَىٰ فَنَسِيَ يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً وَلَا يَمْلِكُ هُمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ؟ التفسير : قال الله تعالى لموسى أنت مشتاق للقائنا هذا الشوق الشديد، وأما قومك فإنهم ما إن تركتهم وجئت إلينا حتى وقعوا في خدعة السامري. فرجع موسى إلى قومه في غضب وأسف شديدين، وقال لهم ألم يعدكم ربكم وعدًا عظيمًا. . ألم يدعُ ربكم نبيكم ليشرفه بكلامه؟ هل كان إيمانكم ضعيفًا لدرجة أنه ضاع في هذه الفترة القصيرة؟ أم أنكم تريدون أن يحل عليكم الغضب من ربكم الله تعالى في هذه الفترة القصيرة وخالفتم ما عاهدتموني عليه من لأوامري؟ قالوا لم نخالف عهدنا برغبتنا، وإنما الواقع أن مجوهرات قوم فرعون كانت قد وضعت علينا عند الخروج من مصر، وكنا قد ألقيناها جانبًا بعد أن غادرتنا، وقد فعل السامري أيضًا مثلما فعلنا، ولكنه أخذها فيما بعد وأذابها وصاغ فنسيتم الطاعة