Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 530
الجزء الخامس ۰۳۱ سورة طه ثالثا : عن سعيد بن زيد الله قال قال رسول الله ﷺ: الكمأة من المن" (البخاري: التفسير : باب قوله تعالى وظللنا عليكم الغمام وأنزلنا عليكم المن) وفي رواية أخرى عن أبي هريرة الله "أن ناسا من أصحاب النبي ﷺ قالوا: الكمأة جُدَريُّ الأرض. فقال النبي : الكمأة من المن" (الترمذي: أبواب الطب، باب ما جاء في الكمأة). تعلم من الآيات والأحاديث المذكورة أعلاه ما يلي: الأول: أن بني إسرائيل لم يخرجوا من مصر وهم ملايين بل كانوا ألوفًا. الثاني: أن الأشياء التي قد هيأها الله لهم كطعام كانت تمثل غذاء عالي الجودة، و لم تكن من المواد الرديئة غذاء وطعمًا. الثالث: أن الأشياء التي تيسرت لهم كطعام لم تكن من نوع واحد، بل كانت أنواعًا شتى والكمأة واحدة منها. والغريب أن المن مذكور في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع: في سورة البقرة، وو وسورة الأعراف، وسورة طه؛ وفي جميع هذه الأماكن قال الله تعالى كلُوا مِن طيبات ما رزقناكم؛ مما يوضح جليًّا أن الله تعالى قال ذلك إبطالاً للظن أن ذلك الطعام كان من نوع واحد أو مما تمله الطبائع أو مما هو رديء في قيمته الغذائية. عندما نفحص الأشنة الذي مر ذكره من قبل يتضح لنا أنه أيضا نوع من الفطر، حيث ورد هناك تشابه كبير بين الأشنة والفطر بكل أنواعها، وهذا واضح تماما من المشابهة الموجودة بين أنواعهما المختلفة الواقعة على حدود طبيعية للنوعين (الموسوعة البريطانية: Lichens). ولكن الواضح أن الأشنة ليست بطعام جيد، وإنما يأكلها الناس مضطرين في أيام المجاعة. أما الفطر فهو من أجود الأطعمة، وهو غالي الثمن، ويُزرع من أجل الأثرياء خاصة وله استهلاك هائل في فرنسا حيث إن الفلاح يرسل إلى سوق باريس ما يقارب ثلاثة آلاف رطل في يوم واحد ثم إنه ينمو بسر عة حتى يضرب به المثل في الإنجليزية للشيء الذي ينمو بسرعة فيقال (Mushroom Growth). . أي