Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 343 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 343

الجزء الخامس ٣٤٣ صلے سورة مريم قَالَ أَرَاغِبُ أَنتَ عَنْ وَالِهَتِى يَنإِبْرَاهِيمُ لَإِن لَّمْ تَنتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَليًّا شرح الكلمات: راغب أنت عن آلهتي: رغب فيه وإليه أراده بالحرص عليه وأحبه. ورغب عنه: أعرض عنه ولم يُرده (الأقرب). لأَرْجُمَنّك: رحمه: رماه بالحجارة؛ قتله؛ قذفه؛ لعنه؛ شتمه؛ هجره؛ طرده (الأقرب). مَليًّا : المليُّ هو "الطويل من الزمان، ولكن هذا لا يعني قرنًا أو قرنين من الزمان، إذ يقال "مرَّ" ملي من الليل" أي "قطعة منه لم تُحدّ" (انظر المنجد). التفسير: لقد تبين من قول والد إبراهيم الا هذا أن المرء إذا كان مؤمنًا بما يخالف الحقيقة بناء على ما سمعه من الآباء، ثم خالفه أحد ثارت ثائرته وأبدى الغيرة بشكل مذهل. أما إذا كان مؤمنًا بشيء أو منكرًا له على أساس البرهان والمنطق لكان غضبه وغيرته خاضعًا للدليل والعقل، ولكن إذا لم يكن غضبه مبنيا على أساس الدليل والعقل لم يكن سلوكه أيضًا متسمًا بالمنطق والتعقل. خذوا مثلاً نبينا محمدا ، فقد جاءه المعارضون وقالوا له إننا نرفض ما تقول. كان أبو جهل من أقاربه ، ولكنه عارضه بشدة وصار أكبر عدو له كما كان بين أصدقائه أيضًا من لم يصدقه. فمثلاً كان حكيم بن حزام صديقًا حميما للنبي ، ولكنه ظل على شركه، ولم يؤمن به إلا بعد فترة طويلة. كان حكيم يحب النبي ﷺ حبًّا جما. وذات مرة سافر إلى الشام * للتجارة، فرأى في السوق عباءة جميلة غالية، فقال في 6 صل الله نفسه، رغم كفره بالنبي ، إن هذه العباءة لا تليق إلا محمد (ﷺ). وكان النبي إذاك قد هاجر من مكة إلى المدينة. فرجع حكيم إلى مكة من الشام، ثم سافر * ورد في المصدر المشار إليه أنه شهد الموسم واشترى الحلة من هناك (المترجم)