Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 287 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 287

الجزء الخامس ۲۸۷ سورة مريم. وكأن صورة المسيح الموعود سوف ترى منفصلة أيضًا على نطاق ضيق إعلامًا أنه قد بلغ في طاعة محمد رسول الله العلي درجة عظيمة بحيث نال بها مكانة منفصلة أيضًا. من وجدير بالذكر أيضًا أن الله تعالى نفسه قال عن يحيى العلمية وسلام عليه ، بينما قال المسيح بنفسه عن نفسه والسلام علي. وكل واحد من القولين يفوق الآخر بشكل ما. فما قيل في يحيى اللي فهو أفضل مما ورد عن المسيح العلية لا حيث إن الله تعالى نفسه شهد بنزول السلام على يحيى، ولا شك أن لشهادة الله أهميتها ومكانتها أما ما ورد عن المسيح فهو أفضل مما ورد عن يحيى من حيث إن المسيح نفسه قام بهذا الإعلان بعد أن بشره الله بذلك حتما. لا شك أن المسيح العليا لم يصرح هنا بأن الله تعالى قد وعده بالسلام إلا أن قوله هذا يدل أن الله تعالى هو الذي بشره بذلك فقام بهذا الإعلان للناس غير أن المسيح قد نسب ذلك السلام إلى نفسه، وهذا يعني أن صفة الله "كُن فيكون" قد تجلت في المسيح ال حيث أعلن بنفسه والسلام علي. . ولن تقدر قوة في العالم على أن تجردني من هذا السلام. كما أن هذه المقارنة تكشف لنا أن السلام قد شمل ولادة يحيى كما شمل ولادة المسيح عليهما السلام فلو ظننا أن هذا يعني فقط أن يحيى وعيسى سينجوان من الموت عند ولادتهما، فلم تعد لهما أي خصوصية في هذا الأمر، فإن جميع المواليد الذين يحيون بعد ولادتهم إنما يحيون نتيجة السلام الذي يشملهم من عند الله تعالى. الحق أن هذه الألفاظ قد جاءت لتدل على أن ولادتهما تنطوي على آية من عند الله تعالى. وكأن نزول السلام عليهما لا يدل هنا على السلامة الجسمانية أي أنهم سيُرزقان الحياة، بل المراد أن السلام سينزل بسببهما على الدنيا، إذ سيأتيان بآيات من الله تعالى بحيث إن ولادتهما ستتسبب في نجاة العالم من الكفر والإلحاد. فكل من نظر إلى ولادة يحيى وعيسى الإعجازية وإنجازاتهما المدهشة، وكل من شاهد الانقلاب العظيم الذي أحدثاه في العالم، وكل من رأى الآيات السماوية التي ظهرت على أيديهما، لا بد أن يزداد إيمانًا، ويكره الكفر والإلحاد، ويخرج من