Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 20
الجزء الخامس ۲۰ سورة مريم علما أن الناس في الماضي ظنوا أنه من المستحيل أن تلد المرأة بدون الاتصال بالرجل - ورغم أنه لا مستحيل أمام الله تعالى إلا أن الناس كانوا يعتقدون ذلك فقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن مثل هذه الولادة خلافا لسنة الله تعالى - لیست خلاف سنة الله تعالى، بل هي ضمن نواميس الطبيعة. وأسجل فيما يلي شهادة حديثة بهذا الصدد. لقد قدم الدكتور Halen Superway من جامعة (CL) بلندن نظريته أن حمل الأنثى لا يحتاج بالضرورة إلى الذكر على الدوام. وكانت مجلة Lancet الأسبوعية الصادرة بلندن قد نشرت أخبارًا لمثل هذه التجارب. فلما علقت جريدة SUNDAY PICTORIAL اللندنية في عددها الصادر في ٦ نوفمبر ١٩٥٥ على النظرية المذكورة أعلاه، نشرت المجلة السالفة الذكر مقالا في عددها الصادر يوم ١٣ نوفمبر ١٩٥٥ تضمن شهادة ثلاث سيدات قالت كل واحدة منهن إن ولدها الحالي قد جاء تلقائيا وليس في ولادته دخل لأي رجل. ثم سجلت هذه المجلة في عددها الصادر يوم ٢٨ ديسمبر شهادة من قبل ١٩ سيدة مررن بمثل هذه التجربة. فبما أن القرآن الكريم أراد أن يبين أن الوعد الإبراهيمي قد تحقق الآن بواسطة محمد رسول الله الله الذي هو من نسل إسماعيل، فقد ذكر ولادة المسيح ال من غير أب بالتفصيل، مبينًا أن هذه الولادة كانت إشارة إلى انتهاء موعد تحقق الوعد الإبراهيمي بواسطة بني إسحاق، حيث قلل من خلال ولادة المسيح العجيبة أهمية دورهم في تحقيق هذا الوعد إلى النصف، أما النصف الباقي فقضى عليه أتباع المسيح أنفسهم، حيث تركوا عادة الختان (قاموس الكتاب (بالأردية) تحت كلمة الختان)، قاطعين صلة هذا العهد عن بني إسحاق إلى الأبد، مع أن الختان كان الله شرطًا هاما للوعد الإبراهيمي، حيث ورد قول الله تعالى لإبراهيم في التوراة: "هذا هو عهدي الذي بيني وبينك وبين ذريتك من بعدك الذي عليكم أن تحفظوه: أَنْ يُحْتَتَنَ كُلُّ ذَكَرٍ منكم، تختنون رأسَ قُلْفَةِ غَرْلِتِكم فتكون علامة العهدِ الذي بيني وبينكم" (التكوين ١٧: ١٠-١١)