Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 261
الجزء الخامس ٢٦١ سورة مريم هذا؟ ثم ورد في إنجيل متى: "ولما دخل أورشليم ارتحت المدينة كلُّها قائلةً: مَن فقالت الجموع: هذا يسوع النبي الذي من ناصرة الجليل" (متى ٢١: ١٠-١١). وهذا ما أكده القرآن الكريم إذ أخبر أن المسيح اللي قال للناس إن الله تعالى جعلني نبيًّا. ويقول يوحنا في إنجيله إن المسيح الذهب ذات يوم إلى الهيكل وأخذ يعلّم القوم، فتعجب اليهود وقالوا: كيف صار عالما بدون أن يتعلم. فقال المسيح لهم: "تعليمي ليس لي بل للذي أرسلني" (يوحنا ٧: ١٤-١٦). فهنا أيضًا قد أعلن المسيح الا أنه رسول من الله تعالى. ذلك أن كمال الله تعالى كمال ذاتي، ولو كان المسيح إلها أو ابن الإله فكان لزاما أن يتصف بهذه المعارف ككمال ذاتي؛ ولكنه يقر هنا بأنه ليس فيه أي كمال ذاتي، بل إن الله تعالى الإيمان والنور، وليبعث أصحاب القبور من القبور، وليعلم الذين كفروا بالله ورسوله وكتابه أنهم كانوا على خطأ ولتستبين سبيل المجرمين. فسيُعطَى لك غلام ذكي من صلبك وذريتك ونسلك، ويكون من عبادنا الوجيهين. ضيف جميل يأتيك من لدنا. نقي من كلّ دَرَنِ وشَين وشنار وشرارة، وعيب وعارِ وعرارة، ومن الطيبين. وهو كلمة الله. خُلِقَ مِن كلمات تمجيدية. وهو فهيم وذهين وحَسِين. قد مُلِئَ قلبه علما، وباطنه حلمًا، وصدره سلما، وأُعطي له نفس مسيحي، وبورك بالروح الأمين. يوم الاثنين. فواها لك يا يوم الاثنين، يأتي فيك أرواح المباركين. ولد صالح كريم ذكي مبارك. مَظهَرُ الأول والآخر. مظهر الحق والعلاء، كأن الله نزل من السماء. يظهر بظهوره جلالُ رب العالمين. يأتيك نور ممسوح بعطر الرحمن، القائم تحت ظلّ الله المنان. يفُك رقاب الأسارى وينجي المسجونين. يُعظَّم شأنه، ويُرفع اسمه وبرهانه، ويُنشر ذكره وريحانه إلى أقصى الأرضين. إمام هُمَام، يبارك منه أقوام، ويأتي معه شفاء ولا يبقى سقام، وينتفع به أنام. ينمو سريعًا سريعًا كأنه عردام، ثم يُرفع إلى نقطته النفسية التي مقام. وكان أمرًا مقضيَّا قدره قادر علام فتبارك الله خيرُ المقدرين. " التبليغ. ص هذا اللفظ في كتاب آخر لسيدنا أحمد ال بقراءة "عمانوئيل"، ويبدو أنه الأصح. انظُرْ * لقد ورد "انجام آتهم" ، الخزائن الروحانية ج ١١ ص ٦٢. (المترجم) ** قد ** "I مي (185-181 له أخبر رسول الله ﷺ أن المسيح الموعود يتزوج ويولد له. ففي هذا إشارة إلى أن الله يعطيه ولدًا صالحا يشابه أباه ولا يأباه، ويكون من عباد الله المكرمين. والسرّ في ذلك أن الله لا يبشر الأنبياء والأولياء بذرية إلا إذا قدر توليد الصالحين. وهذه هي البشارة التي قد بُشرت بها من سنين ومن قبل هذه الدعوى، ليعرفني الله بهذا العلم في أعين الذين يستشرفون وكانوا للمسيح كالمجلوذين. انتهى كلام سيدنا المسيح الموعود العليا - المترجم)