Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 260 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 260

٢٦٠ سورة مريم الجزء الخامس ثم ألقى المسيح اللي الوعظ على ضوء هذه الفقرة. فلما انتهى من الوعظ "جميعُ الذين في المجمع كانت عيونهم شاخصة إليه. فابتدأ يقول لهم: إنه اليوم قد تم هذا المكتوب في مسامعكم" (المرجع السابق: ۲۰-۲۱). أي أن هذه النبوءة لإشعياء النبي قد تحققت اليوم. أما النبوءة التي قد أشار إليها المسيح الا هنا فقد قال فيها إشعياء النبي: "روحُ السيد الرب عليَّ، لأن الرب مسحني، لأبشر المساكين. أرسلني لأعصب منكسري القلب، لأنادي للمَسْيِّين بالعتق وللمأسورين بالإطلاق لأنادي بسنة مقبولة للرب وبيوم انتقام لإلهنا. لأعزّي كل النائحين، لأجعل لنائحي صهيون، لأعطيهم جمالاً عوضا عن الرماد، ودهن فرح عوضا عن النوح، ورادء تسبيح عوضا عن الروح اليائسة، فيُدعون أشجار البرِّ غَرْسَ الربِّ للتمجيد" (إشعياء ٦١: ١-٣). فيرى المسيحيون أن نبوءة إشعياء النبي هذه تنطبق على المسيح العل. فإذا صح ذلك فقد ثبت أن الموعود في هذه النبوءة ليس بإله بل إنسان، كما تدل على ذلك كلمة "أرسلني" التي ترادف ما ذكره القرآن على لسان المسيح وجعلني نبيا. وجدير بالذكر هنا أن كلمات نبوءة إشعياء هذه تشبه تماما الكلمات الواردة في نبوءة "المصلح الموعود". * يشير حضرة المفسر هنا إلى نبوءة لسيدنا المسيح الموعود ال، أخبر فيها بأن الله تعالى قد أنبأه بأنه تعالى سيهب لـه ابنًا عظيما سيكون مصلحًا كبيرًا، وقد اشتهرت هذه النبوءة في جماعتنا باسم "نبوءة المصلح الموعود"؛ وقد تحققت هذه النبوءة في شخص المفسر نفسه. وفيما نصها العربي كما ذكرها سيدنا المسيح الموعود اللة: * "ان الله بشرني وقال: سمعتُ تضرعاتك ودعواتك، وإني معطيك ما سألت مني وأنت من المنعمين. وما أدراك ما أعطيك؟ آية رحمة وفضل وقربة وفتح وظفر. فسلام عليك أنت من المظفرين. إنا نبشرك بغلام اسمه عنموايل وبشير أنيق الشكل دقيق العقل ومن المقربين. يأتي من السماء، والفضل ينزل بنزوله. وهو نور ومبارك وطيب ومن المطهرين يُفشي البركات، ويغذي الخلق من الطيبات، وينصر الدين. ويسمو ويعرج ويرقى، ويعالج كل عليل ومرضى، وكان بأنفاسه من الشافين. وإنه آية من آياتي، وعلم لتأييداتي، ليعلم الذين كذبوا أني معك بفضلي المبين، وليجيء الحق بمجيئه، ويزهق الباطل بظهوره، وليتجلى قدرتي ويظهر عظمتي، ويعلو الدين ويلمع البراهين، ولينجو طلاب الحياة من أكف موت