Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 262 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 262

الجزء الخامس ٢٦٢ سورة مريم هو الذي بعثه، وليس هذا التعليم إلا من عنده تعالى. لقد قال سيدنا المسيح الموعود الله أيضًا بهذا المعنى في بيت شعر لـــه: دگر استاد را نامی ندانـــم که خواندم در دبستان محمد (استفتاء (بالأردو) ص ۱۲۳) أي أنا لا أعرف اسم أي أستاذ آخر، فإني قد تعلمت في مدرسة محمد رسول. . أي ليست معارفي إلا من معارف القرآن الكريم. لا شك أنه العليا قد ذكر هنا اسم الرسول من باب الأدب والاحترام ولكنه في الحقيقة يشير إلى تعليم القرآن الكريم الذي هو تنزيل من رب العالمين فشعره هذا يماثل في المعنى قول المسيح الناصري عليهما السلام إن "تعليمي ليس لي، بل للذي أرسلني". ثم يضيف المسيح الله ويقول: "إن شاء أحد أن يعمل مشيئته يعرف التعليم: هل هو من الله أم أتكلم أنا من نفسي" (يوحنا ۷ (۱۷). . أي أن الباحثين عن الحق بصدق لو فحصوا الأمر لعلموا أن هذا التعليم ليس مني، بل هو من ربي. لقد أعلن المسيح الله من قبل أن الله تعالى هو الذي بعثه، أما هنا فيصر على دعواه ويقول إن هذا التعليم ليس من اختراعي، وإنما تلقيته من عند الله تعالى. ثم يركز المسيح اللي على هذا الأمر أكثر فيقول: "من يتكلم من نفسه يطلب مجد نفسه، أما من يطلب مَجْدَ الذي أرسله فهو صادق وليس فيه ظلم" (المرجع السابق: ١٨). يزعم وهنا أيضًا يركز المسيح ال مرة أخرى على كونه رسولاً، ويقول إن الذي أنه ينشر العلوم من عنده لكاذب، أما الذي يقول إني أنشر هذا العلم بعد أن الله تعالى فصادق. وكأن المسيح ال يكذب هنا المسيحيين الذين يزعمون أن المسيح إله وأنه قد تكلم بناء على علمه الذاتي، ويصدق المسلمين الذين يعتقدون أنه كان عبدًا الله تعالى. أتلقاه من ثم ورد في الإنجيل قول المسيح الل: "وإن كنتُ أنا أدين فدَينُوني حق، لأني لست وحدي، بل أنا والآبُ الذي أرسلني" (يوحنا : ١٦). فهو اللي قد أصر