Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 235 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 235

الجزء الخامس ٢٣٥ التفسير: أي يا أخت هارون، كيف جئت هذه الفعلة الشنيعة مع يكن شخصا سيئًا، ولم تكن أُمُّك امرأة فاحشة؟ سورة مريم أن أباك لم يقول المفسرون أنه كان لمريم أخ من أم أخرى اسمه هارون (تفسير مظهري). ولكن لا أثر لهذه القصة في تاريخ اليهود، فلا يمكن الأخذ بمثل هذا القول العاري من الدليل والبرهان. ويقول بعضهم إن اليهود سموا مريم أخت هارون لكونها من نسل هارون العليا. ودليلهم هو أن أليصابات زوجة زكريا كانت من قبيلة هارون العلة بحسب التوراة، وكانت مريم من أقارب أليصابات فسماها القرآن أخت هارون (ترجمة القرآن لجورج سيل. وهذا المعنى قد ذكره أولئك النصارى الذين كانوا منصفين، غير متعصبين. في حين أن بعض المسيحيين قد طعنوا في القرآن هذه الآية، بسبب وقالوا إن هذا دليل على أن محمدا ) كان يجهل التاريخ جهلاً تاما حتى إنه لم يعرف أن هارون قد خلا قبل المسيح بأربعة عشر قرنًا (ينابيع الإسلام ص ١٠٤). وذلك بالرغم أن بعض المسيحيين الآخرين أنفسهم قد ردُّوا على الاعتراض وقالوا: إنه قول باطل. إن محمدا ﷺ كان على علم تام بتاريخ عصر موسى وهارون، حيث ذكر القرآن الكريم في مواضع عديدة منه بعض الأنبياء الذين جاءوا بعد موسى وهارون عليهم السلام فلا قيمة لهذا الطعن لما كانت أليصابات من أسرة هارون ال، وكانت مريم من أقاربها، فسماها القرآن أخت هارون (تفسير القرآن لـ "ويري"). ويبدو من الحديث الشريف أن هذا الطعن قد ذكر أمام النبي ﷺ ذات مرة، فقال : ذلك كعادة اليهود حيث كانوا يسمون أولادهم بأسماء أنبيائهم وصلحائهم (فتح البيان، وابن جرير). بيد أني أرى أن هذه الآية تنطوي على مفهوم آخر أيضًا يدل على أنهم قد سموا أخت هارون تعييرا بها وسخرية. ذلك لأن هارون كانت له شقيقة لم تكن أختا حقيقية لموسى. ويرى بعض المؤرخين أنها لم تكن أخنًا غير شقيقة لموسى، بل مريم