Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 223
الجزء الخامس ۲۲۳ سورة مريم الموسم هو يوليو وأغسطس على العموم – فيمكننا القول إن المسيح قد وُلد في يوليو أو أغسطس، حيث حملت به مريم في أكتوبر أو نوفمبر. فإذا كان قد ولد في يوليو أو بداية أغسطس فتكون قد حملت به في أكتوبر أما إذا كان قد ولد في وسط أغسطس أو أواخره فتكون قد حملت بـه في شهر نوفمبر. على كل حال، يبدو من التاريخ المذكور في القرآن الكريم أن مريم حملت بالمسيح ما بين منتصف أكتوبر ومنتصف نوفمبر، حيث ولدته في الفصل الذي يجنى فيه ثمر النخل قد حملت به في نوفمبر، فلا بد أن تكون قد أخبرت أمها بذلك، فإذا كانت مريم عادةً. ولا بد أن أمها أيضًا قد أبلغت الأقارب بالحادث الذين لا بد أن يكونوا قد حزنوا وقلقوا من جرائه، ثم ذهبوا إلى يوسف وتوسلوا إليه أن يأخذ مريم إلى بيته، حتى يظل الأمر سرًّا مكتومًا. فأراد يوسف أن يرفض هذا الالتماس، ولكن الله تعالى نهاه عن ذلك في الرؤيا وأمره أن يأخذها إلى بيته فيوسف الذي كان يخاف الله تعالى، ويخاف لومة الناس، زفٌ مريم إلى بيته امتثالاً لأمر الله تعالى. لنفترض أنه أخذها إلى بيته في شهر فبراير أو مارس، ولما رأى في شهر مايو أو يونيو أن إخفاء الحمل مستحيل الآن خرج معها بحجة من الحجج نحو الجنوب، فولدت المولود في بيت لحم. فلو أنهما جاءا بالمولود إلى المدينة عندئذ لعدا من الأغبياء إذ لم يخرجا من مدينتهما إلا ليخفي موعد ولادة الوليد، حتى لا يقول له الناس كيف رُزقت المولود و لم تزف زوجتك إلى بيتك إلا في شهر مارس. ولو أنهما أتيا به بعد ستة أشهر أيضًا لعدا من الأغبياء، لأنهما سيضطران للقول أننا قد رُزقنا هذا المولود قبل شهر، في حين كان عمره الحقيقي أربعة أو خمسة شهور؛ إذ إن الفرق بين ابن شهر وابن أنهما قد مكثا بعيدا عن مدينتهما سنوات = خمسة أشهر كبير جدا. إذا فلا بد من عديدة كيلا يعرف القوم سنّ المولود الحقيقي، ولكي يظل أمر الحمل الخارق في طي الكتمان. ويتضح من إنجيل "متى" أيضًا أنهما مكثا في مصر عدة سنوات (انظر متى ٢: +1-01).