Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 190
الجزء الخامس تتزوج ۱۹۰ سورة مريم فيكون لديها أولاد تربيهم تربية جيدة، والدليل على ذلك هو دعاؤها لمريم ولأولادها أيضًا بأن يحميهم الله تعالى من الشيطان الرجيم. فاستجاب الله دعاء الأم فكان فضل الله على مريم عظيمًا حيث كفلها زكريا الحبر، كما تربت على يد الأحبار الآخرين، وأولعت بالدين ولعا كبيرا، حتى أيقنت في صغرها أن كل ما يناله المرء إنما يناله من عند الله تعالى. وإن يقينها هذا هو الذي أثر في زكريا بشدة، فدعا ربه أن يرزقه ولدًا، فولد يحيى. وهكذا تسببت أم عيسى في ولادة النبي الذي كان بدوره إرهاصا لعيسى، وبالتالي أوجدت الحل لأكبر معضلة واجهت ابنها فيما بعد. ذلك أن صدق دعوى المسيح ما كان ليتحقق إلا بمجيء إيليا، فتسبب تصرف بريء من أم المسيح في ولادة يحيى الذي صار مثيلاً لإيليا. أما أحوال مريم الأخرى فهي بحسب الإنجيل كالآتي: جاء يوسف بمريم إلى بيته بعد أن حملت بالمسيح (متى ١: ٢٤)، ولكن لم يذكر الإنجيل أي شيء عن زواجهما. وهذا يوضح أن الخطبة كانت تعتبر بمنزلة الزفاف عند اليهود. ولم يمس يوسف مريم حتى ولادة المسيح. أما بعد ولادته فمَسَّها يوسف، فولدت أولادها الآخرين (متى ١: ٢٥). وورد أن. يسوع كان يكن نفوراً تجاه أبويه، وعندما أعلن دعواه لم تؤمن به بل كانت تتعجب منه. أمه، وورد أيضاً: "وفيما هو يكلم الجموع إذا أُمه وإخوته وقفوا خارجًا طالبين أن يكلّموه، فقال له واحد هوذا أمك وإخوتك واقفون خارجًا طالبين أن يكلموك. فأجاب وقال للقائل له مَن هى ،أمّى ، ومَن هم إخوتي؟ ثم مدَّ يدَه نحو تلاميذه وقال: ها أمي وإخوتي، لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي وأختي وأمي" (متى ١٢: ٤٦ -٥٠). فثبت من ذلك أن المسيح لم يعدّ أُمَّه ولا إخوته من المؤمنين. وهذا يعني السيدة مريم كانت بحسب الإنجيل منكرة كافرة بالمسيح. أن