Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 186 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 186

الجزء الخامس 117 سورة مريم لكونه آية وعلامة على ظهوره، كذلك كانت ولادة المسيح من غير أب آية عظيمة لليهود. فقد حذرهم الله بها أن النبوة ستنقطع الآن الله بها أن النبوة ستنقطع الآن عن بني إسرائيل، وأن هذه النعمة ستُحوَّل الآن إلى إخوانهم الآخرين. مريم لقد سمعنا من سيدنا المسيح الموعود ال عشرات المرات أن ولادة المسيح اللي من غير أب كانت إشارةً من الله تعالى لليهود أنه قد أعرض عنهم وأن النبوة ستنتقل الآن عن بني إسرائيل إلى أمة أخرى بسبب معاصيهم. ذلك أن نَسَب المرء إنما يُعرف من قبل أبيه، فخلق الله المسيحَ من غير أب لينبه اليهود أنه لم يبق بينهم أحد ذَكَرٌ يصلح من أولاده للنبوة. ومن أجل ذلك فإن الذي نجعله الآن نبيًّا مولود من غير أب، وهو إسرائيلي من قبل الأم فقط. ولكن النبي القادم لن يكون إسرائيليا حتى من قبل الأم أيضًا لأن الله تعالى قد قرر أن يقطع كل صلاته عن بني إسرائيل. لقد بين سيدنا المسيح الموعود الي هذا الأمر مرارا وتكراراً في كتبه منها مثلاً كتابه "مواهب الرحمن" وغيره (انظر مواهب الرحمن ص ٢٩٠-٢٩١). وكما قلت فقد سمعنا ذلك من لسانه المباشرة عشرات المرات، حيث بين أن كانت علامة تحذير رباني أنه قد حان أن تنتقل النبوة من بني إسرائيل إلى بني إسماعيل، وآن الأوان لأن تتحقق نبوءة موسى التي قال فيها: "يقيم لك الرب إلهك نبيًّا من وسطك من إخوتك (أي من بني إسماعيل) مثلي" (التثنية ١٨: ١٥). فلأن السيدة مريم أيضا كانت آية من آيات الله تعالى فعلينا أن نفحص جيدًا لنعرف ماذا قال القرآن والكتاب المقدس في وصفها. إن والدة عيسى ال تسمى في اللغة العربية مريم، ونُطقها في العبرية مارية ومريم وميريوم. إن الإنجيل كلما ذكر أم المسيح استخدم كلمة مريم، ولكنه حين ذكر النساء الأخريات سماهن حينًا ،مريم ومارية حينا آخر. فهذه هي الأسماء التي كانت رائجة في ذلك العصر. ويبدو أنهم قد استخدموا لأم المسيح تعظيما للمسيح العين. كلمة مريم فقط نعثر على اسم "مريم" أول مرة في التوراة حيث أطلق هذا الاسم على أخت موسى الخروج (۲۰:۱۵ والأغلب أن أخت موسى هذه هي التي ذهبت تمشي ١٥: