Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 176
الجزء الخامس ١٧٦ سورة مريم وليكن معلوما أن قوله تعالى ثلاث ليال لا يعني الليالي الثلاث فقط، بل يعني الليالي الثلاث مع نهارها ومثاله في القرآن الكريم قول الله تعالى وواعدنا ثلاثين ليلة (الأعراف: (١٤٣ ، أي ثلاثين ليلة مع نهارها. موسی فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا شرح ۱۳ ) الكلمات : المحراب : الغرفة؛ أكرمُ مواضع البيت، ومنه سُمّي محراب المسجد وهو مقام الإمام ؛ الموضعُ الذي ينفرد فيه الملك (للتدبر في القضايا فيتباعد عن الناس؛ القصرُ؛ مأوى الأسد (الأقرب). فأوحى: أوحى إليه إيحاء بعثه؛ وأوحى إليه بكذا: ألهمه به (الأقرب). وفي الأساس: وحيتُ إليه وأوحيت إذا كلّمته بما تخفيه عن غيره. وفي المصباح: "وبعض العرب يقول: وحَيتُ إليه ووحيت لـه وأوحيت إليه وله (الأقرب). إذا فالوحي لا يعني الإشارة فقط، بل المراد منه إعلامك صاحبك بأمر ما في خفاء عن الآخرين. بكرة: وهو من طلوع الفجر إلى الضحى (الأقرب). عشيا : العشي: آخر النهار؛ وقيل: من صلاة المغرب إلى العتمة (الأقرب). التفسير: لما أمر زكريا بالسكوت ثلاث ليال مع نهارها ليذكر الله خلالها كثيرا، قرّر العمل بأمر الله تعالى. فخرج من غرفته أو محراب مسجده، وكلّم أصحابه بكلام خافت لم يُسمعه غيرهم. وهذا أيضًا يؤكد أنه لم يفقد القدرة على الكلام بتانا، بل يعني قوله تعالى فأوحى إليهم أنه تكلم معهم بحيث لم يسمع غيرهم.