Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 177 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 177

الجزء الخامس ۱۷۷ سورة مريم وفي سورة آل عمران قال الله تعالى آيتك ألا تكلّم الناس ثلاثة أيام إلا رمزًا (الآية: (٤٢) بدلاً من أوحى إليهم. وبما أن كلمة الرمز تعني الإشارة عمومًا ، فقد فسرها المفسرون هنا بمعنى الإشارة متأثرين من بيان الإنجيل (تفسير ابن كثير). ولكن تذكر القواميس أن من معاني الرمز الإيماء بالشفتين أو العينين أو الحاجبين (الأقرب). والظاهر أن الإنسان لا يشير بالشفاه وإنما يتكلم بها كلاما خافتا. فالمراد من الإيماء بالشفاه أن يتكلم الإنسان بحيث لا يرتفع صوته، كقولنا لمن يكون بحنجرته التهاب: تكلّم بحيث لا يرتفع صوتك. بل يقول الثعالبي الإمام في اللغة عن لفظ الرمز: "هو مختص بالشفة" * "فقه اللغة" للثعالبي فصل في تفصيل : تحريكات مختلفة. . أي هو مختص بالكلام الخافت بالشفة دون الحنجرة. وهذا المعنى مطابق تماماً لقوله تعالى فأوحى إليهم. . . بمعنى أن زكريا منع من الكلام بصوت عال، وأُمر بالكلام بالشفاه أي بصوت خافت. ذلك لأنه كان لزاما عليه أن يبلغ أصحابه القريبين بما أمره الله به، فقال لهم بصوت منخفض جدا: سوف أركز على ذكر الله تعالى في الأيام الثلاثة التالية خاصة، فاذكروا الله أنتم أيضًا بكرة وعشيا. ولأن البكرة يطلق على الصباح إلى الظهر، ويطلق العشي على ما بعد زوال الشمس إلى الليل، فالمراد أنني سأقضي كل هذه الأيام في ذكر الله وعبادته، فعليكم أيضًا أن تركزوا فيها على العبادة والذكر. صلے يَيَحْيَى خُذِ الْكِتَبَ بِقُوَّةٍ وَوَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ( وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوةَ وَكَانَ تَقِيًّا (3) * شرح الكلمات : حنانًا: الحنان هو الرحمة؛ الرزق البركة؛ الهيبة الوقار ورقة القلب (الأقرب). لم نعثر على هذه العبارة في النسخة المتوفرة لدينا للمصدر المشار إليه. بيد أنه "رَمَزَ بشفته" ("فقه اللغة" للثعالبي : فصل في تقسيم الإشارات) (المترجم) ورد فيه: