Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 152 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 152

الجزء الخامس ١٥٢ سورة مريم وكان الغزال قويًّا، فلم يزل يجري ويجري حتى قطع أميالاً عديدة. ولم تكن البنادق إذاك عند الناس، وإنما كانوا يصيدون بالسهام والرماح. فلم يزل "سيد پير" يركض وراء الغزال حتى ألقاه جريحًا. فنزل عن حصانه وهو غضبان، فلما وضع السكين على الغزال ليذبحه فعوضا عن أن يكبر أخذ يقول من فرط الغيظ: أيها الخنزير، لقد قتلت ،حصاني، لقد أرهقت حصاني. فكان غاضبًا على الغزال بسبب هروبه، مع أن كل خائف على حياته لا بد أن يهرب، إنسانًا كان أو حيوانًا. على أية حال، فكان اليهود مصابين بمرض البعد عن الدين مثل ما حصل اليوم بالمسلمين، فإذا كان فيهم رجل صالح تبوأ أولاده مكانه مهما كانوا فاسدين وغافلين عن الدين. وإن زكريا العلية يشير في دعائه إلى هذا الأمر نفسه ويقول لربه وإني خفتُ الموالي من ورائي. . أي أنني يا رب أخاف أقاربي بعدي لأني أراهم غير مبالين بالدين. ثم قال وكانت امرأتي عاقرا. . أي أن زوجتي أصبحت غير قادرة على أن تلد. لو كانت شابة، أو لو كنتُ أنا شابا، لكانت هناك إمكانية لأن يكون عندنا أولاد. ذلك لأن المرأة الشابة يمكن أن تلد من رجل كبير السن، كما قد تلد المرأة التي قاربت سن الكبر إذا تزوجت من شاب فيقول زكريا اللي لربه إن الأسباب المادية لولادة الابن غير متوفرة في أنا ولا في زوجتي. فهب لي من لدنك وليا. . أي أعطني يا رب بمحض فضلك ولدًا يحفظ أفراد أسرتنا من الضياع ويثبتهم على الدين. يرثني ويرث من آل يعقوب. . . أي يرث ابني هذا مني الحماس لخدمة القوم ونصرة الدين، كما يأخذ أيضًا إرث المحاسن والصالحات كلها التي وُجدت في بني إسرائيل منذ موسى وهارون و داود وسليمان وغيرهم من الأنبياء. واجعله رَبِّ رضيا ). . أي اجعله من المقبولين في حضرتك في الآخرة يا رب. فيا له من دعاء رائع وجامع ولو أننا بيناه بكلماتنا فهو كالآتي: ربِّ، لقد اضمحلت قواي من الداخل، كما قد تشوّه منظري أيضًا. بيد أني معتاد على مننك وألطافك التي لا نهاية لها، فلم أر فشلاً ولا شقاء طيلة حياتي، فصرت بسبب عنايتك أتدلل وأتفاخر بك. إن أقاربي فاسدون ومع ذلك يريدون أن يتبوءوا