Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 153 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 153

الجزء الخامس ١٥٣ سورة مريم منصبي الروحاني. أما زوجتي فغير قادرة لأن تلد ومع كل هذا جئتك للسؤال. وما أريده منك هو أن تهب لي ولدًا ، يكون وليا لي وشبيها بي تماما. ولدًا يحيا بعدي، ويحمي أسرتي. ولدا يتخلق بأخلاقي وأخلاق آل يعقوب. . فلا يخلّد اسمي اسم أجداده. ثم لا يكون مقبولاً في الناس فحسب، بل يكون أيضا مرضيا عندك يا فقط بل ابنا سبحان الله ! ما ألطفه من دعاء! يقول : لقد فسد جسدي من الداخل، كما تشوه منظري من الخارج. أما زوجتي فأصبحت بلا جدوى. وأما أقاربي فقد عمّهم الفساد. ومع ذلك أسألك أن تعطيني ابنا ولا أسألك، رغم شيخوختي، عاديًا، بل ابنا يتحلى بما في وفي أجداده من مزايا ،ومحاسن، ولا يكون مرضيا عندي فحسب، بل يكون مقبولاً ومحبوبًا لديك أيضًا. هذا هو الدعاء الذي دعا به زكريا العلية. نور أن فلا شك أنه اللي كان يعرف، بناء على النبوءات السابقة، أن نور النبوة على وشك أن ينزع من بني إسرائيل، وأن بعثة النبي الذي ستنتهي به النبوة فيهم موشكة، ولكنه فكر أنه قد يكون هناك سبيل لنجاة قومه من الهلاك والدمار، فدعا الله الا الله أن يهب له ابنا خاصا - وهو يحيى العليا ليجهز قومه للإيمان بذلك النبي الموعود لينصروه ويعزّروه كي ينجوا من العذاب الذي ينتظرهم، فيبقى فيهم الله، أي النبوة، لمدة أطول. ويتضح من أحوال يحيى المذكورة في الإنجيل أن الغاية الأساسية لمجيئه إنما هي يُعدّ القوم للإيمان بالمسيح عليهما السلام. حيث ورد في الإنجيل قول يحيى: أعمدكم بماء للتوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني، ولستُ أهلاً أن أحمل حذاءه. هو سيعمدكم بالروح القدس ونار" (متى ٣: ١١). فالأمر الذي ركّز عليه يحيى ل وبذل جهوده كلها من أجله إنما هو هو الغاية، بل قد جاء هو لنصرة المسيح. كما نجد أن زكريا العلي أيضًا دعا ربه أن يمهد ابنه الطريق للنبي الموعود لبني إسرائيل، علّه يتمكن من إقناعهم بتصديق المسيح، حتى يُلغى العذاب الذي قد اقترب. "أنا أنه ليس