Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 96 of 770

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 5) — Page 96

الجزء الخامس ٩٦ سورة مريم أيضًا رغم إيقاظه إياهم مرة بعد أخرى، فقال إن المسيح "وجدهم نياما لشدة الحزن. " وكأن الإنسان - عند لوقا – ينام وقت الحزن ويستيقظ ويصلي ويدعو عندما لا يكون في حزن ولا فزع؟ فقال لهم: لماذا أنتم نيام؟ قوموا وصلوا لئلا تدخلوا في "تجربة" (لوقا ٢٢ ٣٩-٤٦) لقد اتضح من هذه الفقرة أيضًا أن المسيح لم يرد أن يُصلب، في حين أن كفارتهم إنما أساسها كله على زعمهم أن المسيح صلب برغبته، فما دام المسيح لم يُصلب برغبته فكيف صار كفارة؟ يقول المسيحيون أحيانًا: ليس هناك من جبر ،وإكراه، لأن المسيح نفسه قال: "ولكن لتكُنْ لا إرادتي بل إرادتك". ولكنا نقول : صحيح أن المسيح لما رأى أن الله يريد صلبه في كل حال قال "ولكن لتكن لا إرادتي بل إرادتك"، إذ لا يُتوقع من نبي أن يرفض شيئا يريده الله تعالى؛ ولكن ألا يدل هذا أن المسيح لم يقدم الكفارة برغبته هو، والكفارة لا تصح برغبة الله، وإنما تصح إذا تمت برغبة من يصبح كفارة. ولكن المسيح اللي قال صراحة إني لا أريد أن أكون كفارة، وإن كان رضي بها فيما بعد، حين لم يجد من ذلك بدا. فكان مثله كمثل مسافر يحاصره الصعاليك في فلاة، فيضع ماله في أيديهم ضاحكًا، لأنه يعرف أنه لو رفض قتل؛ ولكن هذا لا يعني أبدًا أنه أعطاهم ماله برضاه ورغبته فلا نقاش في أن الله تعالى أرغم المسيح على الصلب، وإنما السؤال هل تم الصلب بإرادة المسيح نفسه أم لا؟ إذا كان الصلب قد تم بإرادته اللي فقد صار كفارة وإلا فلا. ولكن الفقرات المسجلة أعلاه تكشف بكل جلاء أن المسيح لم يرد أن يُصلب، إذن فكل العملية قمت بالجبر والإكراه وهذا يبطل الكفارة تماماً. يقول بعض النصارى أن هذه الحالة للمسيح كانت مؤقتة وقد زالت فيما بعد. ولكي نعرف صدق هذا الادعاء أو كذبه نتوجه إلى الإنجيل نفسه لنرى حالة المسيح وقت الصلب. لقد حفظت جميع الأناجيل جملة واحدة للمسيح بالعبرانية صرخ بها لربه صرخة أليمة حين عُلّق، ودقت المسامير في أيديه وأرجله، ألا وهي: