Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 758 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 758

الجزء الرابع ٧٦٠ سورة الكهف تؤكد هذه الأحداث بكل جلاء أنه ما كان بوسع الإسكندر، والحال هذه، أن يجد وقتا كافيًا لبناء مثل هذا الجدار الطويل. ويبدو أن قول بعض المفسرين المسلمين أن ذا القرنين هو الإسكندر المقدوني (الكشاف، والقرطبي) جعل الكتاب المسيحيين ينخدعون، فظنوا أن الإسكندر هو الذي بنى هذا الجدار. ولكن مجرد الإثبات بأن الإسكندر لم يبن هذا السد ليس بكاف، بل يحتاج الأمر إلى شهادة تؤكد - ولو على الأغلب لا على سبيل اليقين – أن كورش الملك هو الذي بنى هذا الجدار. وبما أنني لم أجد بعد شهادة من التاريخ تثبت على وجه اليقين أن كورش بنى هذا السد فلذلك لم يبق أمامنا طريق آخر غير القياس. فاستنتجت قياسًا ببعض رأى ) الوقائع التاريخية بأن كورش كان باني الجدار. وفيما يلي أدلتي: ۱ - يظهر من التاريخ أن داريوس – الذي اعتلى العرش بعد ابن كورش والذي عنه كورش في الرؤيا أن حكومته ستكون في المشرق والمغرب – كان قد ذهب إلى أوروبا مرورًا باليونان ليهاجم سيدين ( Historian's History Of The ٦١٠. . . . World vol). ومن غير المعقول تماما أن يذهب داريوس إلى أوروبا عن طريق اليونان للهجوم على سيدين مع أنهم كانوا قاطنين في جواره في الشمال! هناك تفسير واحد - كما يقضي القياس - لذهابه إلى أوروبا لهذا الغرض، وهو. أن طريق دربند كان مسدودًا لأن كورش كان قد أقام هناك الجدار، والهجوم على سيدين بجيش كبير من خلال أبواب الجدار الضيقة لم يكن خاليا من الخطر، الجدار فكان أكثر خطورة، لذلك لم يجد داريوس بدا لكسر قوة سيدين إلا الهجوم عليهم من قبل أوروبا حيث كان الجدار يقف سدا منيعا أمام سيدين من جهة، بينما كان يزحف داريوس عليهم بجحافله من جهة أخرى. - إذا لم يكن الجدار موجودًا في دربند قبل داريوس فمن المستحيل أن نتصور عن مَلِكِ عاقل مثله أن يدور لمسافة ألف ميل تقريبا للهجوم على سيدين تاركًا ملكه مكشوفا للأعداء، إذ كان في هذه الخطوة خطر أن يخرج سيدين من جواره