Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 759 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 759

الجزء الرابع ٧٦١ سورة الكهف مساعدة ويشنّوا الغارة على بلده بحيث ما كان بوسعه أن يحمي ملكه، أو يتلقى أية من أهله عند الضرورة. فذهابه إلى أوروبا للهجوم على سيدين مطمئنا يدل دلالة واضحة على وجود السد في دربند قبل حملته، مما جعل باله مطمئنًا بأنه لا يمكن لسيدين أن يحملوا على ملكه من تلك الجهة لكون السد يقف ملكه. حائلاً منيعا بينهم وبين وبعد، فأرى أنني قد أثبت على وجه اليقين توافر الأمور الأربعة المذكورة في القرآن عن ذي القرنين بحق كورش الملك، اللهم إلا أمر بناء الجدار الذي قلتُ عنه قياسًا بوقائع ذلك الزمان - التي لم يصلنا منها إلا القليل – أن كورش الملك هو باني ذلك الجدار بالقرب من دربند، ولا سيما حين نرى أن التاريخ يشهد أن يأجوج ومأجوج كانوا حاكمين على ملكه قبل اعتلائه العرش، وكانوا يشنون غاراتهم من حين لآخر على فارس وعلى مملكته الواسعة وأن حملات سيدين من جهة دربند كانت انتهت بعد زمن كورش. (Historian's History Of The World vol. ۲ p. ۰۸۹) والموسوعة البريطانية مجلد ١ ص ٥٤٩ كلمة Alexander The Great) فالخلاصة أنه يبدو أن ذا القرنين المذكور في القرآن الكريم ما هو إلا كورش الملك. وبعد إثبات هذا الأمر أقوم بتفسير الآيات القرآنية كلا على حدة. إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي الْأَرْضِ وَءَاتَيْنَهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا ) شرح الكلمات: Λο مَكنا: صيغة جمع المتكلم من مكنه من الشيء: جعل لـه عليه سلطانًا وقدرةً (الأقرب). سببًا : ما يُتوصل به إلى غيره (الأقرب). التفسير : يعلن الله تعالى : لقد كنا وهبنا لذي القرنين في الدنيا قوة كبيرة، وهيّأنا له من كل الأسباب.