Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 757 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 757

الجزء الرابع ٧٥٩ سورة الكهف * الأغلب باسم دربند لأن سيدين كانوا مُنعوا من الغارات بذلك الجدار. ونقرأ في دائرة المعارف البريطانية عن دربند أنه كان فيها جدار بلغ ارتفاعه عند بنائه ۲۹ ذراعًا وعرضه ١٠ أذرع، أذرع، وكانت فيه أبواب حديدية وأبراج للرصد والحراسة. كان يمتد من بحر قزوين إلى جبال قوقاز على طول خمسين ميلا. بناه الإسكندر ، ورمّمه قباد الملك الساساني. (الموسوعة البريطانية مجلد ٨ ص ٦٤ كلمة Derbend) ولقد تبين من هذه الشهادات أنه كان في هذا المقام جدار، ولكني لم أعثر بعد على شهادة تاريخية تدل على أن كورش الملك هو الذي بني هذا الجدار. بيد أني أرى من غير المعقول أن يكون الإسكندر هو باني هذا الجدار. ذلك أن الإسكندر، كما يظهر من التاريخ، هزَم داريوس آخر مرة في صيف سنة ٣٣٠ قبل الميلاد حيث وقع داريوس صريعًا (الموسوعة البريطانية مجلد ١ ٥٦٨-٥٦٩ كلمة Alexander The Great)، ومع ذلك لم يتمكن الإسكندر من الاستيلاء على بلاد فارس كلها، إذ كانت جيوش الولايات الفارسية العديدة جاهزة لمقاومته، لذلك كان عليه أن يتقدم إلى الأمام من دون توقف وفي أثناء تقدمه حصلت الثورة فيما ترك وراءه من الممالك، فاضطر للعودة. وبعد أن أحمد نار الثورة تقدّم ص أنه الإسكندر إلى كابول حيث بدأت جنوده تتمرد عليه. وفي رأي المؤرخين تقدم إلى الهند في شتاء سنة ۳۲۹ قبل الميلاد. ولقد قام بهذا السفر بسرعة جعلت المؤرخين يشكون حتى في سفره هذا. وعلى كل حال إنه لمن الثابت المحقق أن الإسكندر لم يتوقف في طريقه، بل لم يزل يحارب ويتقدم إلى أن توجه إلى الهند، ورجع منها بطريق البحر في السفن، ووصل إلى إيران في سنة ٣٢٤ قبل الميلاد. ومكث هناك مدة قليلة اضطر فيها مرة أخرى لإخماد نار التمرد في جيوشه، ثم توجه عائدًا إلى وطنه، وتُوفِّي وهو في الطريق في ١٣ يونيو عام ٣٢٣ قبل الميلاد. (الموسوعة البريطانية مجلد ١ ص ٥٤٩ كلمة Alexander The Great) * علما أن "دربند" يعني حرفيا باب مغلق (المترجم)