Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 711 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 711

الجزء الرابع ۷۱۳ سورة الكهف المقدَّس طُوًى (طه: ۱۳). فرغم مشاهدته التجلي الإلهي من قبل لم قال موسى مرة أخرى: (رَبِّ أَرني أَنظُرْ إِليك؟ الله وقد يقال هنا: التجلي الذي شاهده من قبل كان روحانيا، فأراد هذه المرة رؤية الله تعالى في صورته الأصلية. ولكن هذا القول تسفيه لنبي ونعوذ بالله من ذلك، لأن طلب رؤية الله تعالى جهرةً في جسد هو غاية السفاهة موسى، والجهالة، ولا يجوز عزوها لموسى ال فثبت أن طلبه هذا لم يكن إلا للرؤية الروحانية. وبما أن التجلي الإلهي كان حصل لموسى ال من قبل، فلا بد أن يكون طلبه هذه المرة لرؤية تجل من نوع آخر؛ وبما أنه الله سأل التجلي الإلهي هذه المرة بعد تلقي بشارة ظهور محمد ﷺ مباشرة، لذا أستنتج من ذلك أنه سأل هذه المرة رؤية التجلّي الإلهي الذي سينكشف على محمد. فرد الله عليه الن تراني. . أي ليس بوسعك أن تراني بالصورة التي يراني بها محمد ، لأن رؤية ذلك التجلي تتطلب من الرائي أن يكون حائزا على المرتبة المحمدية التي لم تَحُزْها أنت. وبالفعل لما تجلّى الله للجبل خرّ موسى صعقًا، وعرف أنه لم يكن بوسعه تحمل ذلك التجلّي العظيم. فأرى أن الله تعالى أراد بهذا الكشف أن يُري موسى ال سمو مكانة النبي إذ لم يكن الخضرُ في الكشف إلا حبيبي محمد ﷺ الذي لم يكن قادرًا على السير معه. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وبارك وسلّم إنك حميد مجيد. العلية لا موسی أما قوله تعالى وإذ قال موسى لفتاه فقد ورد في الروايات أن ذلك الفتى هو يوشع بن نون الكشاف). ولا غرابة في أن يكون موسى قد رأى معه في يوشع، ولكني أرى أن هذا الفتى هو في الحقيقة عيسى الله الذي كان من المقدر أن يُبعث في آخر الأمة الموسوية لهداية بني إسرائيل؛ وكأن سفر موسى الكشف هذا ما كان ليبلغ نهايته إلا مع عيسى عليهما السلام.