Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 704 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 704

الجزء الرابع ٧٠٦ سورة الكهف هذه الأمثال خلال قصة أصحاب الكهف، وأبين الآن الحكمة من ورود قصة موسی العلمية لا في هذا المكان. لقد سبق أن بيّنتُ أن ثمة في الحياة القومية للمسيحيين أمرا لم أجد له نظيرا في حياة أية أمة أخرى ذلك أن الأمة المسيحية نالت الرقى بعد عيسى اللي لمدة من الزمان، ثم توقف رقيها لفترة بعثة نبي آخر وهو نبينا حيث حققت أمته الرقي لفترة من الزمان، لتستأنف بعدها الأمةُ المسيحية رقيها ثانية؛ وقد أُشير إلى هذا الأمر من قبل بكلمة نَهَرًا في المثال السابق حيث قال تعالى وفجرنا خلالهما نهرا. أما الآن فقام بتوضيح نفس الأمر بذكر قصة موسى ال هنا. العلية لا ذلك أن موسى العلي مثيل لنبينا بحسب النبوءة التوراتية التالية: "أُقيم لهم نبيًّا من وسط إخوتهم مثلك، وأجعلُ كلامي في فمه، فيكلمهم بكل ما أوصيه به " (تثنية ۱۸ (۱۸). كما أشار القرآن الكريم أيضًا إلى هذه النبوءة في قوله تعالى إنا أرسلنا إليكم رسولاً شاهدًا عليكم كما أرسلنا إلى فرعون رسولاً (المزمل: ١٦). إذا فقد ذكر القرآن واقعة موسى لهذه بين عصري رقي المسيحيين للدلالة على أن ظهور هذا النبي المثيل لموسى بين هذين العصرين كان ضروريا؛ وهكذا دفع الشبهة القائلة بأنه لو كان هذا الذي ادعى النبوة بعد الرقي المسيحي الأول نبيا صادقًا فلماذا لم ينته الرقي المسيحي بعد ظهوره كلية؟ أليس استئناف الرقي المسيحي بعد ظهوره بفترة من الزمن وبقوة أكبر يشكل دليلاً على أن هذا المدعي لم يكن نبيًّا صادقا، وإلا لأوقف مد الرقي المسيحي؟ لم أذكر هذا الأمر بناء على ذوقي، بل يدعمه أيضًا حادث موسى الله الذي العليا سأقوم بشرحه لاحقا. ولقد اكتفيت هنا بالإشارة إلى أن ظهور محمد ﷺ لما كان مقدرا بين عصري الرقي المسيحي فذكر حادث موسى ال – الذي كان محمد مثيلا له - للفصل بين هذين العصرين، لتسرد هذه الأحداث بحسب وقوعها المقدر.