Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 703
الجزء الرابع شرح الكلمات : ٧٠٥ سورة الكهف لا أبرَحُ ما برح فلان كريمًا أي بقي على كرمه (الأقرب). أمضي: مضى الشيء يمضي ومضا يمضو: ذهب وخلا (الأقرب). حقبا: الحقب جمع الدهر؛ السنة، وقيل: السنون (الأقرب). التفسير: لقد تحدّثَ الله تعالى في الآيات السابقة عن موضوع الصراع بين المسيحية والإسلام بلغة تمثيلية، حيث بين أنه صراع بين القوي والضعيف فيما يبدو، ولكن التدبر البسيط يكشف أن القوي من يتجه إلى الله تعالى، وليس من شغلته أمور الدنيا. كما أشار الله أيضًا أنه من المقدر للمسيحية أن تزدهر أول مرة حتى مبعث النبي ال ، ثم سيُحرز الإسلام الرقي لفترة من الزمن، لتزدهر المسيحية ثانيةً. أما الآن فقد تناول الله تعالى الموضوع نفسه على أساس ما ورد في الكتب السماوية من أنباء بهذا الصدد. الحقب وهي ثمانون سنة، ويقال: أكثر من ذلك. والحقب: وليكن معلوما أن معارضي الإسلام - كما بينت من قبل- يطعنون في هذه السورة بأنها قد جمعت أحداثًا مختلفة من دون أي رابط بينها؛ بل إن اجتماع هذه الأحداث فيها كان باعث حيرة حتى للمسلمين أنفسهم، الذين اقتنعوا بقولهم إن اليهود سألوا النبي الله عن بعض الأمور فجمع جوابها في هذه السورة. ولكن الأمر ليس كذلك كما هو ظاهر ، لأن النبي الله إذا كان قد سئل بالفعل من أصحاب الكهف وذي القرنين فلماذا أقحم الله تعالى بين ذكر أصحاب الكهف وذي القرنين كل هذه التمثيلات المذكورة آنفا وكذلك حادث مع فتاه الذي يبدأ بهذه الآية؟ لم لم يذكر الإجابة عن أصحاب الكهف وذي القرنين على الأقل في مكان واحد؟ الحق أن هذه المواضيع كلها قد وردت هنا بترتيب محكم، وقد جيء بكل حادث ومثال في محله وبمقتضى الضرورة. لقد سبق أن بينت الحكمة من ورود العليم موسی