Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 685
الجزء الرابع ٦٨٧ سورة الكهف هذا، وقوله تعالى وهو يحاوره يمثل الإشارة إلى المباحثات التي ستتم بين هاتين الأمتين، وأن المسيحية ستقدّم قوتها وضعف المسلمين دليلاً على صدقها. و ليكنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا التفسير : يقول هذا لا أعتمد على تدابيري و لا أطمئن إليها، بل أضع ثقتي بالله وحده، فهو الذي يعطيني ما يعطيني أنا خاوي الوفاض وأنا فخور بفقري، لأنه يتسبب في ظهور آيات الله المتجددة دائما. ومع ما أروع وألطف قوله ولا أشرك بربي أحدًا! يقول: لقد منحكم الله المال ذلك تشركون به ، ولكنه لم يعطني مال الدنيا ومع ذلك لا أشرك به أحدا! وكأنه يقول: كنتُ بسبب فقري أكثر عرضة للشك في وحدانية الله تعالى والوقوع في عقيدة الشرك، فأظن أنه ربما هناك إلهان؛ فإلهكم قد أحسن إليكم، ولكن إلهي لم يعطني ما أعطاكم؛ ومع ذلك لا أشرك بربي أحدا، بل أؤمن بإله واحد. وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالاً وَوَلَدًا (ع) ٤٠ التفسير بالرغم من تباهيه فإن صاحبه المسلم يعطف عليه ويقول له: لماذا تغتر بقوتك؟ ليتك قلت حين دخلت البستان: إن الله وحده يملك القوة كلها! علماً أن "ما" الواردة في قوله تعالى ما شاء الله موصولة، وهناك مبتدأ محذوف قبلها وهو "الأمر"، وتقدير الجملة كاملةً كالآتي: لم لم تقل، إذ دخلت البستان الأمر ما شاء الله؟ أي لا يكون إلا ما يريده الله.