Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 682 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 682

الجزء الرابع ٦٨٤ سورة الكهف المال والثروة والأولاد، وأما النخل فإشارة إلى اعتماد المسيحية في زمن ازدهارها على الجيوش، واتخاذ تدابير محكمة لحمايتها. وأما السبب في ذكر البستان وكأنه بستان واحد من جهة وبستانان من جهة أخرى فهو أن للمسيحية خصوصية تميزها عن باقي الأمم، وهي أن ازدهارها تتم في فترتين مختلفتين؛ كانت أُولاهما قبل ظهور الإسلام، وثانيتهما بدأت بعد ظهور الإسلام بثلاثة قرون، واكتملت في سبعة قرون أي في القرن السابع عشر الميلادي. أما فيما بين هاتين الفترتين فكانت المسيحية تشبه زرعًا يهدّده خطر أن تدوسه الدواب أو تقتلعه. وبين هاتين الفترتين – اللتين تشبهان بستانين – فجر الله نهرا وهو نهر دين الإسلام الذي فصل بين هذين البستانين، وقد خلق الله تعالى بين هاتين الفترتين إنسانًا جليل الشأن له أقام حركة نشيطة للأمر بالمعروف. ثم أخبر الله تعالى أن صاحب البستانين - أي زعماء المسيحية – سيعيرون أهل الإسلام بضعفهم ويقولون : لا قبل لكم بنا، فنحن أصحاب الملك العظيم في الفترتين. ذلك أن رقيهم في الفترة الثانية سيكون رقيًّا غير عادي، فسيعتزون به خاصة لأنه في تلك الفترة سيقع الصدام بينهم وبين المسلمين. وَدَخَلَ جَنَّتَهُ، وَهُوَ ظَالِمٌ لَّنَ سِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَذهِ أَبَدًا (2) شرح الكلمات: تبيد: من باد يبيد بيودا: هلك (الأقرب). التفسير: يبين الله تعالى إنهم سيتباهون بملكهم وقوتهم كثيرًا، ظانين أن لا زوال لملكهم، كما ستبلغ فيهم اللادينية ذروتها. هذا هو معنى قوله تعالى (وهو ظالم لنفسه. وجدير بالملاحظة أن الله تعالى قد ذكر هنا جنة واحدة مع أنهما جنتان! ذلك أن الأمة المسيحية، وإن كانت تفتخر بالفترة الأولى من تاريخها، إلا أنها ستزهو