Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 683 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 683

الجزء الرابع ٦٨٥ سورة الكهف يقة برقيها الذي حققته في الفترة الثانية وستعرضه أمام أهل الإسلام كدليل على صدقها؛ ومن أجل ذلك لم يذكر الله تعالى جنتين، بل ذكر جنة واحدة مستخدمًا صيغ المفرد. وقد يكون الغرض من ذكر الجنة بدل الجنتين الإشارة إلى أن الجنتين جنة واحدة في الحقيقة. ذلك أن هذا الرقي كله إنما هو رقي أمة واحدة وإن كان قد انقسم إلى جزأين نتيجة فاصل زمني. وهذا المعنى يؤيد موقفي الذي بينته من قبل بأن الله تعالى قد استخدم ضمير المفرد بعد "كلتا"، بالرغم من جواز استخدام ضمير المثنى، إشارةً إلى إمكانية اعتبار البستانين بستانًا واحدًا كذلك. وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَابِمَةً وَلَبِن زُدِدتُ إِلَى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْرًا مِّنْهَا مُنقَلَبًا شرح الكلمات: ۳۷ أَظُنُّ ظنَّ الشيء: علمه؛ استيقنه. وتأتي "ظنَّ" للدلالة على الرجحان (الأقرب). فقوله "ما أَظُنُّ" يعني: لا أوقن؛ لا أرى. الساعة: راجع شرح كلمات الآية رقم ٦٢ من سورة النحل. منقلَبًا: من انقلب أي انكب؛ رجع. المنقلب يكون مصدرا؛ ويكون مكانًا (الأقرب). التفسير : لقد أخبر الله تعالى هنا أن في هذه الأمة صنفين من الناس: صنف لن يؤمن بيوم القيامة، وإنما سيعتبر هذه الحياة الدنيا كل شيء؛ وصنف آخر سيؤمن بيوم القيامة، ولكنه يظن أن نعم الآخرة حكرٌ على المسيحيين فحسب. وبالفعل هذا هو حال المسيحيين، حيث ترى فئة أن لا حياة بعد الموت، وليست منهم الجنة إلا الرقي القومي، وقد حازه المسيحيون وسيحوزونه؛ بينما تؤمن فئة منهم