Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 579
الجزء الرابع 01. سورة الإسراء الأعظم" كان رائجا في اليهود قبل المسيح بثلاث مائة سنة على الأقل- غير أن بحثي يؤكد أن هذه الفكرة تسربت إليهم زمن داود وبلغت ذروتها زمن سليمان- وكانوا يشيعون بين القوم أنه يستحيل النطق بـ "الاسم الأعظم". وكان سَحَرَة اليهود، الموجودون خاصة في مصر، يكتبون هذا الاسم برموز معينة. (الموسوعة اليهودية كلمة Names of God) كان اليهود يرون أن كلا من السحر الأبيض والسحر الأسود أمر حق، وأن السحر الأسود يتعلمه الإنسان بواسطة الشياطين، أما الأبيض منه فبواسطة الأسماء الإلهية؛ وأن الأسود حرام، والأبيض حلال. فقد ورد أن علماء اليهود عارضوا السحر الأسود، ولكنهم لم يروا بأسًا في اللجوء إلى السحر الأبيض لمحاربة السحر الأسود، واكتسبوا - في زعمهم - بالسحر الأبيض من المهارة والقوة بحيث أحرقوا العدو بنظرة واحدة وتركوه رمادًا، أو حولوه هيكلاً من العظام، كما كانوا يشفون به المرضى. وقد لقيت هذه الأمور رواجًا كبيرًا بينهم حتى سماهم اليونان والرومان سَحَرة (الموسوعة اليهودية كلمة MAGIC). كما اعتقد اليهود أنه بإمكان الإنسان أن يعرف علم الغيب بالاتصال بأرواح الموتى. وقد جاء النهي عن هذه الممارسة في التوراة في تثنية ١٨: ١١، وفي أماكن أخرى أيضًا. كما تحدثت التوراة عن أولئك الذين يعرفون الغيب بمناجاة الأرواح، ونهت عن الاختلاط بهم. يقول إشعياء: إذا قالوا لك أن تتصل بمثل هؤلاء فقل: أيسأل الموتى لأجل الأحياء؟" (إشعياء ٨: ١٩) وورد أن اليهود تعلموا هذا الفن من الفرس على الأغلب إذ كان له رواج كبير بينهم (الموسوعة اليهودية تحت Necromancy). وبالاختصار كان اليهود يعتقدون أن معرفة الغيب ممكن بالاتصال مع الأرواح، وكانوا يتعلمون هذا الفن بكثرة ويعملون به مع أنهم قد نُهوا عن ذلك. وقد لقي هذا العلم رواجًا واسع النطاق في عصرنا هذا أيضا، ويسمى أصحابه في الغرب بالأرواحيين (Spiritualists)، والجمعية الثيوصوفية تتأسست على هذا