Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 578
الجزء الرابع ۵۷۹ سورة الإسراء ثم إن اليهود كانوا مصابين بنقيصة أخرى تصاب بها الأمم اليائسة عموما وهي أنهم لما حُرموا من الوحي وانقطعت النبوة فيهم مالوا إلى التصوف الباطل، وانشغلوا بطقوس وتمرينات مختلفة، ظانين أنها ستزيد قواهم الروحانية. فمنهم من حاول صقل قواه الروحانية بترديد أذكار معينة ومنهم من سعى لذلك بمحاولة الاطلاع على "الاسم الأعظم". كانوا جميعًا يحسبون أنهم بذلك قد سدُّوا النقص الذي حصل فيهم نتيجة انقطاع الوحي عنهم. لقد دَهَمَهم هذا المرض في زمن داود ، وتفاقم في عصر المسيح العلة. كانوا يرون أنه بإمكان الإنسان أن يأتي بمعجزات عظيمة ويعلم الغيب إذا ما سيطر على الأرواح أو صقل روحه. هو. وكانوا يقسمون هذا العلم إلى قسمين: أولهما حلال، وأرجعوه إلى الاسم الأعظم، وثانيهما حرام، وعزوه إلى بعل (الموسوعة اليهودية ج ٢ ص ٦٢٩. ولما أعلن المسيح الا دعواه وأراهم المعجزات الله عزوا معجزاته إلى بعل هذا وقد سجّل الإنجيل هذا الأمر كما يلى: "وأما الكتبة الذين نزلوا من أورشليم فقالوا: إن معه بعْلَزَبُول، وإنه برئيس الشياطين يُخرج الشياطين. فدعاهم وقال لهم بأمثال: كيف يقدر شيطان أن يُخرج شيطانًا. " (مرقس ۳ ۲۲ و ۲۳). : ونفس المعنى مذكور أيضًا في متى :٩ ، ۳٤ و ۱۰ ،۲۵، لوقا ١١: ١٥، يوحنا - ٢٠، و ٨: ٤٨ ٥٢ ، و ١٠: ٢٠. والحق أن بعل زبو أو بعل زبول أو بعل زبوب أسماء لإله كانت تعبده إحدى الأمم المجاورة لليهود، وكان الناس يعزون إليه بعض المعجزات؛ فلما مال اليهود إلى السحر ظنوا أن بعل هو رئيس العالم السفلي، وأن الناس إنما يأتون بالمعجزات مستعينين ببعل (انظر المراجع السابقة، وأيضًا الموسوعة التوراتية والموسوعة اليهودية كلمة. (Beelzebul or Beelzebub أما ما صقله اليهود – بزعمهم - من قواهم الروحانية فعزوه إلى "الاسم الأعظم"، واعتبروه سحرًا حلالاً. فقد ورد في الموسوعة اليهودية أن "الاسم