Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 571 of 777

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 4) — Page 571

سورة الإسراء الجزء الرابع لما كسر النبي الأصنام الموضوعة في الكعبة يوم الفتح قرأ هذه الآية نفسها. كان يوجه الضربات إلى الأصنام صنما بعد صنم ويردد: جاء الحق وزهق الباطل، إن الباطل كان زهوقا). (البخاري: كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح) إنه لمن معجزة الفصاحة القرآنية أن الآية التى نزلت بصدد إزاحة الأصنام عن الكعبة المشرفة جاءت موزونة كالشعر، مما يتلاءم مع تلك المناسبة تماما، لأن الإنسان يميل بطبعه إلى الشعر في المناسبات السارة. مما لا شك فيه أن القرآن الكريم ليس بشعر، ولكن هناك أجزاء من آياته هي موزونة كالشعر. فهذه الآية نحن بصدد تفسيرها إذا حذفنا منها كلمة (قُلْ صارت شعرا موزونا التي كالآتي: جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا فكلمة قل التي تكتمل بها الآية أخرجتها من صنف الشعر، ولكن لما حان وقت ترديدها كان على النبي أن يقرأها بدون قل لتنفع – بالإضافة إلى معانيها الرائعة - ككلام موزون يتلاءم تماما تصوروا مع مناسبة الفتح السارة. عة المشهد حين يكون الصحابة قد أخذوا يرددون هذه الآية في روعة نشوة روحانية عارمة وقد رأوا النبي يرددها، ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم. لا جرم أنه لا يمكن أن يقدر ذلك إلا صاحب ذوق. وَنُنَزِلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِاءُ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا شرح الكلمات: ۸۳ خسارا: خسر الرجلُ في بيعه: ضدُّ ربح؛ وخسر الرجلُ: هلك (الأقرب). التفسير وهذا يعني أن الشيء الواحد يمكن أن يُرى بصور مختلفة من زوايا مختلفة، ويُرى بحسب فطرة الإنسان الناظر إليه ومهما بلغ كلام ما من السمو والرفعة فإن صاحب القلب النجس سوف يراه كلاماً نجساً. أصاب وإنني